المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٤٤ - باب دعوى احدى الاماء
نصف قيمتها وكذلك الجدة تسعى في نصف قيمتها لهذا .
قال أمة لرجل ولدت ابنتا ثم ولدت ابنتها ابنتا فقال المولى في صحته احدى هؤلاء الثلاثة ولدى ثم مات قبل أن يبين فانه يعتق نصف العليا وجميع الوسطى وجميع السفلى لان العليا تعتق في حالين فانها إذا كانت مقصودة بالدعوة فهى حرة وان كان المقصود ابنتها فهى أم ولد تعتق بموت المولى وان كان المقصود أسفلها فهى أمة فلهذا عتق نصفها فأما الوسطى فهى حرة بيقين ان كانت هي المقصودة فهى حرة بالنسب وان كانت ابنتها فهى حرة بأمية الولد وان كان المقصود أمها فهى حرة فهى ابنت ابنت المولي وكذلك السفلى حرة بيقين ولم يذكر قول أبى حنيفة رحمه الله في هذا الفصل وقيل علي قوله يعتق ثلث كل واحدة منهن لان هذا عنده بمنزلة قوله احدا كن حرة وقيل بل الجواب قولهم لان العتق هنا بجهة النسب كيف ما كان وهو مقصود فيه سواء كان بأمية الولد فوجب اعتبار الجهات هنا بخلاف الفصل الاول على ما بيناه .
قال ولو ولدت الامة ابنتا من غير زوج ثم ولدت ابنتين في بطن آخر ثم ولدت ابنا في بطن آخر ثم نظر المولى إلى الاكبر والى احدى الابنتين في صحته فقال أحد هذين ولدى ثم مات قبل أن يبين لم يثبت نسب واحدة منهما وعتقت الامة بجهة أمية الولد لما بينا ويعتق من الكبرى نصفها ويسعى في نصف قيمتها ويعتق من الاوسطين نصف كل واحد منهما في ظاهر الرواية عند أبى حنيفة رحمه الله وفي غير الاصول قال يعتق عبده من كل واحدة منهما ربعها
وجه هذه الرواية انه لما لم يثبت النسب بدعوته انقلب اقرارا بالحرية فكأنه قال احدهما حر ويعتق نصف الكبرى في نصف الحرية وحط الاوسطين فيه علي السواء لانهما توأم لا ينفصل أحدهما على الآخر فيصير هذا النصف بينهما نصفين فيعتق من كل واحد ربعها
وجه ظاهر الرواية أن تعلق الحرية الذى بقى العتق من وسطين ولكن احدهما لم ينفصل عن الآخر في حرية الاصل ولا في النسب والاقرار بالنسب لاحدهما بمنزلة الاقرار به لهما فما يعتق به من أحدهما بحكم هذا الاقرار وهو نصف رقبته يعتق من الثاني مثله وأما الاصغر فهو حر كله لانا تيقنا بأنه ولد أم الولد فيعتق بموت المولي من جميع المال كما تعتق أمته .
قال ولو نظر المولى الي الاصغر فقال أحد هذين ابني ثم مات قبل أن يبين يعتق من الاكبر نصفه ومنالاصغر ايضا نصفه في قول ابى حنيفة لان كلامه صار اقرارا بالحرية لهما فكأنه قال احدهما