الصراع بين الأمويين و مبادئ الاسلام - داود، حامد حفنی - الصفحة ٧٧ -           ٢ ـ الكذب على الله وعلى رسوله وعلى المسلمين
وقرأ لهم كتابه الذي لان فيه وقاربه .
واختلق كتابا نسبه إلى قيس فقرأه على أهل الشام للامير معاوية بن أبي سفيان من قيس بن سعد .
أما بعد : إن قتل عثمان كان حدثا في الاسلام عظيماً . وقد نظرت لنفسي وديني فلم أر بوسعي مظاهرة قوم قتلوا إمامهم مسلما محرما برا أنقيا . فنستغفر الله لذنوبنا . إلا وأني قد ألقيت لكم بالسلام واحببت الى قتال قتلة إمام الهدى المظلوم . فاطلب مني ما أحببت من الاموال والرجال أعجله إليك » .
وقال ابراهيم بن [١] سعد بن هلال الثقفي صاحب « كتاب الغارات » « حدثني عبد الله بن علي بن محمد بن ابي سيف عن أصحابه أن عليا كتب الى محمد بن أبي بكر كتابا ينظر فيه ويتأدب بأدبه ـ عندما كان واليا على مصر ـ . فلما ظهر عليه عمرو بن العاص وقتله أخذ كتبه فبعث بها إلى معاوية ... فقال معاوية لخاصته أنا لا نقول أن هذا من كتب علي بن أبي طالب . ولكن نقول هذا من كتب أبي بكر التي كانت عند أبنه » .
وروى [٢] إبراهيم بن سعد بن هلال الثقفي صاحب « كتاب الغارات » عن محمد ابن عبد الله بن عثمان عن علي بن محمد بن ابي سيف المدائني .
« أن معاوية اقبل يقول لاهل الشام :
أيها الناس أن عليا وجه الاشتر إلى مصر فادعوا الله أن يكفيكوه .. ودس إليه من يسقيه السم . « فكانوا يدعون عليه في كل صلاة . وأقبل الذي سقاه السم إلى معاوية فأخبره بهلاك الاشتر . فقام معاوية في الناس خطيباً فقال :
١ ـ بين معاوية ومحمد بن ابي بكر والي الامام على مصر . راجع « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ٢ | ٢٨ .
[٢]ـ بين معاوية والاشتر أثناء مسيره إلى مصر واليا من قبل الامام . راجع ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ٢ | ٢٩ . الطبعة الاولى .