الصراع بين الأمويين و مبادئ الاسلام - داود، حامد حفنی - الصفحة ٩٥ -           ٢ ـ الكذب على الله وعلى رسوله وعلى المسلمين
ـ ٢ ـ
إتخاذهم الدين وسيلة لقمع حركات المسلمين الذين طالبوا « الخلفاء » الأمويين بتطبيق مبادئ الدين على تصرفاتهم .
أي أن الامويين كانوا يتظاهرون بالتدين فيدعون المسلمين ـ في خطبهم وخطب ولاتهم ـ إلى التمسك بالدين الذي لا يتمسكون هم ولا ولاتهم بتعاليمه .
وكانت غايتهم من ذلك ـ بالطبع ـ هي صرف الناس عن المطالبة بتطبيق الدين على شؤون الحياة من جهة وعاملا من العوامل التي يبرر الأمويون فيها اعتداءاتهم على أرواح المسلمين وممتلكاتهم .
وقد أصبح الأمويون بهذا النوع من التصرف ممن يشملهم منطوق الآيات التالية التي وردت في القرآن : جاء في سورة البقرة .
« ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وماهم بمؤمنين . يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون . في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون » .
وإذا قيل لهم : ﴿ لا تفسدوا في الارض قالوا إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ﴾ .. وجاء في سورة البقرة أيضاً .
« أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون » .
« ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام . وإذا تولى سعى في الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد . وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم وبئس المهاد » . وإلى القارئ نماذج من تصرفات الامويين في هذا الباب .
خطب زياد بن أبيه في حشد كبير من المسلمين فنعى عليهم عدم تمسكهم بالدين