الصراع بين الأمويين و مبادئ الاسلام - داود، حامد حفنی - الصفحة ٣٣ -           الأمويون الجاهلية الاولى
لقب كريم ، ولا اشثق له اسم شريف ، ولم يكن لعبد شمس من يرفع من قدرة ويزيد في ذكره . ولهاشم عبد المطلب سيد الوادي [١] ومما هو مذكور في القرآن من فضائل هاشم ـ عدا حديث الفيل قوله تعالى لإيلاف قريش .
وقد اجمعت الرواة على أن أول من أخذ الايلاف هاشم بن عبد مناف والايلاف [٢] هو أن هاشماً كان رجلا كثير السعة والتجارة فكان يسافر في الشتاء إلى اليمن وفي الصيف الى الشام . فشرك في تجارته رؤساء القبائل من العرب ، وجعل لهم ربحاً فيما يربح ، فكفاهم مؤونة الاسفار . وكان في ذلك صلاح عام ...
ثم حلف الفضول [٣] . وجلالته وعظمته . وهو أشرف حلف كان في العرب كلها ، وأكرم عقد عقدته قريش في قديمها وحديثها قبل الإسلام . ولم يكن لبني عبد شمس فيه نصيب .
فكان هذا الحلف في بني هاشم وبني المطلب وبني أسد بن عبد العزى وبني تيم
١ ـ ولقبه شيبة الحمد . قال مطرد الخزاعي :
يا شيبة الحمد الذي تثنى له *** أيامه من خير ذخــر الداخر
المجد ما حجت قريش بيته *** ودعا هديل فوق غصن ناضر
وقد بلغ أولاد عبد المطلب عشرة بنين وست بنات : العباس وحمزة وعبد الله وأبو طالب « واسمه عبد مناف » والزبير والحرث وحجل والمقوم وضرار وأبو لهب « وإسمه عبد العزى » وصفية وأم حكيم البيضاء وعاتكة وأميمة واروى ويرة . فأم العباس وضرار فتيلة بنت جناب ، وام حمزة والمقوم وحجل وصفية هالة بنت وهيب ، وأم عبد الله وأبي طالب وزبير « وجميع النساء غير صفية » فاطمة بنت عمرو ، وأم الحرث سمراء بنت جندب وأم أبي لهب لبنى بنت هاجر .
[٢]ـ راجع : ابن هشام ، سيرة النبي محمد ١٠ | ٥٧ ـ ٥٩ للاطلاع على معاني كملة « ايلاف » .
[٣]ـ راجع ابن هشام « سيرة النبي محمد » : ١ | ١٤٤ ـ ١٤٥ للاطلاع على تفاصيل هذا الحلف .