الصراع بين الأمويين و مبادئ الاسلام - داود، حامد حفنی - الصفحة ١٠٣ -           ٢ ـ الكذب على الله وعلى رسوله وعلى المسلمين
عبيد الله بن عمر بن الخطاب الذي هرب خوفاً من أن يقيده الامام بالهرمزان الذي قتله ظلماً .
ولجأ إلى معاوية أيضاً هصقلة بن هبيرة الشيباني الذي اشترى أسرى الخوارج من جماعة الخريت بن راشد السامي بعد أن التوى بما شرطه على نفسه .
وفر إلى معاوية كذلك القعقاع بن شور بعد إعتدائه على أموال المسلمين .
والتحق بمعاوية أيضا النجاشي بن الحرث بن كعب الشاعر المعروف . وبما أن قضية هروب النجاشي تكشف بعض الجوانب من أخلاق الإمام ـ يالإضافة إلى طرفتها ـ فقد رأينا أن ننقلها إلى القارئ ..
حدث ابن الكلبي عن عوانه . قال : خرج النجاشي في اول يوم من شهر رمضان فمر بأبي سمال الاسدي وهو قاعد بفناء داره . فقال له أين تريد ؟ فقال :
اردت الكناسة . فقال : هل لك في رؤوس وآليات قد وضعت في التنور من أول الليل فأصبحت قد أينعت وقد تهرت !! .
قال ويحك ! في أول يوم من رمضان ! . قال دعنا مما لا يعرف .
قال ثم مه ! قال اسقيك من شراب كالورس . يطيب النفس ، يجري في العرق ويزيد في الطرق ، يهضم الطعام ، ويسهل للقدم الكلام . فنزل فتغديا . ثم أتاه بنبيذ فشرباه .
فلما كان آخر النهار . علت أصواتهما ، ولهما جار من شيعة علي ، فأتاه فأخبره بقصتهما . فأرسل إليهما قوماً فأحاطوا بالدار .
فأما أبو سمال فوثب إلى دور بني أسد فأفلت ، وأخذ النجاشي فأتى به إلى علي فلما أصبح أقامه في سراويل فضربه ثمانين جلدة [١] .
١ ـ ابن أبي الحديد « شرح نهج البلاغة » ١ | ٣٦٦ ـ ٣٦٨ .