قاعده ضمان يد - حسينى خواه، سيدجواد - الصفحة ١٣٦ - پاسخ امام خمينى قدس سره از اشكال محقق اصفهانى رحمه الله
الّذي هو منشأ انتزاع الوضع واقعاً، فإطلاقه دليل على ثبوت حكم تكليفي يطابق هذا الإنشاء الصوري الإرشادي، ويكون منشأ لانتزاع وضع واقعي مطابق للإنشاء المذكور.
وما ذكر وإن كان بعيداً عن الأذهان، بل شبيهاً بالأكل من القفا، لكنّه كاف في إمكان الأخذ بالظهور، ومعه يجب الأخذ به.
وأمّا تصوير توجيه التكليف إلى الصغير والمجنون، فيأتي في الفرض الثانى، وهو كون «على اليد» إخباراً عن جعل سابق.
فبعد فرض صحّة المبنى، لا يرد عليه ماذكره المستشكل؛ لإمكان أن يقال: إنّ الصغير والمجنون قابلان لتوجّه التكليف المعلّق على زمان البلوغ والإفاقة إليهما، ولا دليل على بطلانه والإجماع لم يثبت بهذا النحو؛ لأنّ المتيقّن منه التكليف بالأداء في الحال، وحديث رفع القلم لو فرض التعميم للتكليف، لعلّه ظاهر في المنجّز لاالمعلّق.
فيمكن أن يقال: إنّ الصغير والمجنون المميّزين مكلّفان بأداء الغرامة على نحو الواجب المعلّق، سيّما على مسلك الشيخ قدس سره؛ من رجوع القيود في الواجب المشروط إلى المادّة، فلا يصحّ على مذهبه اشتراط التكليف بالبلوغ والإفاقة، فلابدّ من أخذ القيد إمّا قيداً للمكلّف به، أو قيداً وعنواناً للمكلّف، وفي المقام بعد قيام الحجّة على ضمان الصغير المميّز، يتعيّن الأوّل.
وبالجملة: المقصود دفع الإشكال العقلي عن ظاهر الحجّة؛ لعدم جواز رفضه بمجرّد إشكال قابل للدفع ولو بتكلّف.
نعم، يبقى الإشكال في المجنون الّذي لا يفيق، والصغير الّذي يموت قبل بلوغه. ويمكن دفع الإشكال بوجه يعمّ الموارد، وهو الالتزام بالتكليف الفعلي القانوني على الناس جميعاً، وجعل الجنون والصغر من قبيل الأعذار العقليّة الّتي التزمنا ببقاء فعليّة التكليف معها، فلا مانع من تعلّق الوضع حتّى مع العذر عن التكليف.