قاعده ضمان يد - حسينى خواه، سيدجواد - الصفحة ١٢١ - ٤ - ديدگاه محقق مراغى رحمه الله
اثنين في التسلّط على مالٍ واحد يكون قسمين: أحدهما: أن يكون كلّ منهما مسلّطاً على النصف مستقلًا به، وذلك هو بحث الإشاعة فلكلّ منهما يد بسيطة على النصف؛ وسيأتي تحقيق ذلك في البحث الآتي في بيان المأخوذ باليد.
وثانيهما: أن لا يستولي أحد منهما على جزء من المال بالمرّة، بل يكون استيلاء كلّ منهما مرتبطاً بالآخر، بمعنى: أنّ كلًاّ منهما لو لم يكن، لم يكن للآخر استيلاء بالمرّة، لا على كلّ ولا على بعض، فيكون استيلاء كلّ منهما بانضمام الآخر، فيكون المجموع المركّب مستولياً على المجموع المركّب من دون استيلاء بعض على بعض، وهذا هو اليد المركّبة.
ولا يفترق الحال في هذه الصورة والصورة الاولى في كون كلّ منهما ضامناً للنصف، أمّا في الاولى فواضح، نظراً إلى صدق عموم دليل اليد وهو الاستيلاء، وهو حاصل لكلّ واحد منهما في النصف. نعم، الإشكال في إدخال الثانية تحت الدليل، نظراً إلى أنّ يد كلّ منهما عارضي خالٍ عن الاستقلال، وإنّما المستقلّ هو المجموع المركّب، فلا يصدق على أحد منهما الاستيلاء وإثبات اليد حتّى يحكم بالضمان، فإذا لم يدخل شيء منهما تحت الدليل فكيف يحكم بالضمان؟ والوجه أن يقال: إنّ المدار في الضمان لمّا كان هو الاستيلاء- كما ذكرنا أنّه الظاهر من النصّ- فيكون الضمان على كلّ من استولى، وهنا لمّا كان المجموع المركّب هو المستولي فيكون الضمان على المجموع المركّب فينقسم على أبعاضه، وحيث إنّ كلًاّ منهما قابل للضمان ولا ترجيح فيوزّع عليهما، فيصير كلّ منهما ضامناً للنصف» [١].
[١]. السيّد مير عبدالفتّاح الحسينى المراغى، العناوين، ج ٢، ص ٤٢٢.