قاعده ضمان يد
(١)
1 - نكات آغازين
٢١ ص
(٢)
الف مشروعيت ضمان
٢٤ ص
(٣)
ب اسباب ضمان
٢٤ ص
(٤)
ج انواع ضمان
٢٨ ص
(٥)
د تفاوت قاعده ضمان يد و قاعده يد
٢٨ ص
(٦)
2 - مدرك قاعده
٣٠ ص
(٧)
بررسى سندى حديث على اليد
٣٢ ص
(٨)
بررسى جبران ضعف سند به وسيله شهرت
٣٤ ص
(٩)
اشكال امام خمينى رحمه الله در مورد استناد عمل مشهور به حديث على اليد
٣٦ ص
(١٠)
پاسخ اشكال امام خمينى رحمه الله
٣٩ ص
(١١)
فقدان روايت در كتب اربعه و تأثير آن بر استدلال به حديث
٤٢ ص
(١٢)
فصل اول نظريات موجود در مفاد روايت
٤٥ ص
(١٣)
گفتار اول بررسى تفاوت دلالت«على اليد» با توجه به متعلق آن
٤٨ ص
(١٤)
1 - نظريه شيخ انصارى رحمه الله
٤٨ ص
(١٥)
2 - نظريه محقق ايروانى رحمه الله
٥٠ ص
(١٦)
3 - نظريه امام خمينى رحمه الله
٥٢ ص
(١٧)
گفتار دوم بررسى احتمالات موجود در متعلق«على اليد»
٥٤ ص
(١٨)
احتمالات مطرح در متعلق«على اليد»
٥٥ ص
(١٩)
احتمال اول، ديدگاه شيخ طوسى رحمه الله
٥٧ ص
(٢٠)
احتمال دوم، ديدگاه محقق نراقى و محقق ايروانى رحمهما الله
٥٨ ص
(٢١)
تبيين ديدگاه محقق نراقى رحمه الله در مورد متعلق«على اليد»
٥٨ ص
(٢٢)
اشكالات وارد بر ديدگاه محقق نراقى رحمه الله
٦٢ ص
(٢٣)
احتمال سوم، ديدگاه مشهور فقها
٦٥ ص
(٢٤)
الف) دلايل محقق مراغى رحمه الله بر قول به ضمان
٦٧ ص
(٢٥)
ب) ديدگاه محقق اصفهانى رحمه الله در مورد قول به ضمان
٧٠ ص
(٢٦)
ج) ديدگاه امام خمينى رحمه الله در مورد قول به ضمان
٧٣ ص
(٢٧)
نتيجه فصل اول
٧٤ ص
(٢٨)
فصل دوم حقيقت ضمان
٧٤ ص
(٢٩)
گفتار اول ديدگاه علماى اماميه در مورد ضمان
٧٧ ص
(٣٠)
1 - ديدگاه شيخ انصارى رحمه الله تدارك و خسارت شيىء مضمون
٧٧ ص
(٣١)
2 - ديدگاه مرحوم علامه رحمه الله تحقق معاوضه قهريه
٧٧ ص
(٣٢)
3 - ديدگاه محقق نائينى رحمه الله بودن مال در ذمه
٧٨ ص
(٣٣)
4 - قرار گرفتن مال در عهدهى ضامن
٧٩ ص
(٣٤)
الف) نظريه آخوند خراسانى رحمه الله
٨٠ ص
(٣٥)
ب) نظريه محقق اصفهانى رحمه الله
٨١ ص
(٣٦)
ج) نظريه محقق بروجردى رحمه الله
٨٣ ص
(٣٧)
اشكالات نظريه محقق بروجردى رحمه الله
٩٠ ص
(٣٨)
5 - ديدگاه امام خمينى رحمه الله قرار گرفتن عين مال بر عهدهى آخذ
٩١ ص
(٣٩)
اشكالات ديدگاه امام خمينى رحمه الله
٩٦ ص
(٤٠)
تعريف برگزيده ضمان
٩٩ ص
(٤١)
گفتار دوم ديدگاه اهل سنت در مورد ضمان
٩٩ ص
(٤٢)
فصل اول مفهوم يد و انواع آن
١٠٣ ص
(٤٣)
گفتار اول معناى كلمه«يد»
١٠٣ ص
(٤٤)
شمول حديث«على اليد» نسبت به موارد عدم استيلا
١٠٧ ص
(٤٥)
ديدگاه محقق بجنوردى رحمه الله در مورد استيلا
١١٠ ص
(٤٦)
گفتار دوم شمول روايت نسبت به يد مأذون و غير مأذون
١١٠ ص
(٤٧)
بررسى عدم اختصاص روايت به باب غصب
١١٥ ص
(٤٨)
گفتار سوم شمول روايت نسبت به يد مركب و منضم
١١٥ ص
(٤٩)
1 - ديدگاه محقق حلى رحمه الله
١١٦ ص
(٥٠)
2 - ديدگاه صاحب جواهر رحمه الله
١١٧ ص
(٥١)
3 - ديدگاه فاضل مقداد رحمه الله
١١٨ ص
(٥٢)
4 - ديدگاه محقق مراغى رحمه الله
١١٩ ص
(٥٣)
اشكالات وارد بر ديدگاه محقق مراغى رحمه الله
١٢٥ ص
(٥٤)
گفتار چهارم شمول روايت نسبت به يد غير بالغ قاصد
١٢٧ ص
(٥٥)
1 - ديدگاه شيخ انصارى رحمه الله
١٢٩ ص
(٥٦)
اشكال محقق اصفهانى رحمه الله به ديدگاه شيخ انصارى رحمه الله
١٢٩ ص
(٥٧)
پاسخ امام خمينى قدس سره از اشكال محقق اصفهانى رحمه الله
١٣٢ ص
(٥٨)
اشكالات سخن امام خمينى رحمه الله
١٣٧ ص
(٥٩)
توجيه ديدگاه شيخ انصارى رحمه الله
١٣٨ ص
(٦٠)
2 - ديدگاه محقق خوئى رحمه الله
١٤٠ ص
(٦١)
اشكالات وارد بر ديدگاه محقق خوئى رحمه الله
١٤٢ ص
(٦٢)
نتيجه گفتار چهارم
١٤٣ ص
(٦٣)
گفتار پنجم شمول روايت نسبت به يد غير ابتدايى
١٤٣ ص
(٦٤)
احتمالات موجود در ضمان ايدى متعاقبه
١٤٥ ص
(٦٥)
اشكال ثبوتى وارد بر احتمال پنجم
١٤٨ ص
(٦٦)
1 - پاسخ مرحوم آخوند از اشكال ثبوتى
١٤٨ ص
(٦٧)
اشكالات وارد بر پاسخ مرحوم آخوند
١٤٨ ص
(٦٨)
2 - پاسخ محقق نائينى رحمه الله از اشكال ثبوتى
١٥٠ ص
(٦٩)
الف) اشتراك ذواليدها
١٥٠ ص
(٧٠)
ب) نظريهى ضمان طولى
١٥٣ ص
(٧١)
معناى ضمان طولى
١٥٣ ص
(٧٢)
اسباب ضمان طولى
١٥٥ ص
(٧٣)
مقايسه اسباب ضمان طولى با يكديگر
١٥٦ ص
(٧٤)
ديدگاه شهيد اول رحمه الله در مسأله غار و تعاقب ايدى
١٥٨ ص
(٧٥)
اشكال محقق نائينى رحمه الله بر ديدگاه شهيد اول قدس سره
١٥٨ ص
(٧٦)
آثار ضمان طولى
١٦٢ ص
(٧٧)
ديدگاه محقق بجنوردى رحمه الله در مورد ضمان طولى
١٦٣ ص
(٧٨)
ديدگاه امام خمينى رحمه الله در مورد ضمان طولى
١٦٤ ص
(٧٩)
اشكالات وارد بر نظريهى ضمان طولى
١٦٦ ص
(٨٠)
3 - پاسخ صاحب جواهر رحمه الله از اشكال ثبوتى
١٦٩ ص
(٨١)
اشكالات شيخ انصارى رحمه الله بر پاسخ صاحب جواهر رحمه الله
١٧١ ص
(٨٢)
4 - پاسخ شيخ انصارى رحمه الله از اشكال ثبوتى
١٧٥ ص
(٨٣)
اشكالات وارد بر پاسخ شيخ انصارى رحمه الله
١٧٨ ص
(٨٤)
5 - پاسخ پنجم به اشكال ثبوتى
١٨١ ص
(٨٥)
جمعبندى و بيان پاسخ برگزيده
١٨٢ ص
(٨٦)
فصل دوم «اخذ»،«مأخوذ» و ديگر مفردات روايت
١٨٣ ص
(٨٧)
گفتار اول اعتبار اخذ و قبض در ضمان
١٨٣ ص
(٨٨)
گفتار دوم مراد از مال مأخوذ چيست؟
١٨٦ ص
(٨٩)
گفتار سوم لزوم ماليت داشتن مأخوذ
١٨٨ ص
(٩٠)
گفتار چهارم مقصود از اداء چيست؟
١٨٩ ص
(٩١)
گفتار پنجم ظهور غايت مذكور در روايت، در رد تام
١٩٥ ص
(٩٢)
تنبيه اول تأثير علم و جهل نسبت به موضوع در قاعده
١٩٧ ص
(٩٣)
تنبيه دوم جريان قاعده در منافع مستوفاة و غير مستوفاة
٢٠٠ ص
(٩٤)
ديدگاه شيخ انصارى و سيد يزدى رحمهما الله در مورد صدق اخذ بر منافع
٢٠٢ ص
(٩٥)
ديدگاه فقيه محقق والد معظم در مورد منافع غير مستوفاة
٢٠٤ ص
(٩٦)
ديدگاه محقق اصفهانى و خويى رحمهما الله در مورد جريان قاعده در منافع
٢٠٥ ص
(٩٧)
اشكالات مرحوم امام به ديدگاه محقق اصفهانى رحمه الله
٢٠٧ ص
(٩٨)
پاسخ استاد به اشكالات مرحوم امام
٢٠٨ ص
(٩٩)
ادامه سخن مرحوم امام خمينى رحمه الله
٢٠٩ ص
(١٠٠)
اشكالات فقيه محقق والد معظم بر ديدگاه محقق اصفهانى رحمه الله
٢١٠ ص
(١٠١)
پاسخ استاد به اشكالات فقيه محقق والد معظم
٢١١ ص
(١٠٢)
جريان قاعده در مال داراى منافع متعدد
٢١٢ ص
(١٠٣)
تنبيه سوم بررسى شمول قاعده نسبت به حر
٢١٤ ص
(١٠٤)
مقام اول بررسى ضمان نسبت به حر
٢١٦ ص
(١٠٥)
ديدگاه محقق رشتى رحمه الله در ضمان حر
٢٢٢ ص
(١٠٦)
تحقيق مسأله در مقام اول
٢٢٨ ص
(١٠٧)
مقام دوم بررسى ضمان نسبت به منافع حر
٢٢٩ ص
(١٠٨)
جهت اول عمل حر كسوب
٢٣١ ص
(١٠٩)
جهت دوم عمل حر غير كسوب
٢٣٥ ص
(١١٠)
تنبيه چهارم شمول روايت نسبت به اوقاف خاصه و عامه
٢٣٥ ص
(١١١)
اوقاف خاصه
٢٣٥ ص
(١١٢)
ديدگاه شهيد اول رحمه الله در اوقاف عامه
٢٣٩ ص
(١١٣)
ديدگاه صاحب جواهر رحمه الله در اوقاف عامه
٢٣٩ ص
(١١٤)
ديدگاه محقق رشتى رحمه الله در مورد اوقاف عامه
٢٤٠ ص
(١١٥)
ديدگاه محقق بروجردى رحمه الله در مورد اوقاف عامه
٢٤٢ ص
(١١٦)
اشكالات وارد بر ديدگاه محقق بروجردى رحمه الله
٢٤٥ ص
(١١٧)
تنبيه پنجم موضوعيت پرداخت به مالك در رفع ضمان
٢٤٧ ص
(١١٨)
فهرست منابع
٢٥٢ ص
 
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص

قاعده ضمان يد - حسينى خواه، سيدجواد - الصفحة ٨٧ - ج) نظريه محقق بروجردى رحمه الله

مطلب پنجم: آخرين مطلبى كه مرحوم آقاى بروجردى قدس سره ذكر مى‌كند، اين است كه مطابق بيان ما و تعريفى كه از ضمان ارائه كرديم، چنين معنايى در باب معاوضات- ضمان معاوضى- وجود ندارد. بدين صورت كه تعلّق ضمان به امر كلّى فقط در باب عقد الضمان محقّق است؛ حال در موردى كه بيع به يك امر كلّى تعلّق پيدا كرده است، قبل از تحقّق بيع اشتغال ذمّه‌اى وجود ندارد، هنگامى هم كه بيع محقّق مى‌شود، ذمّه بايع مشغول مى‌شود به اين كه مبيع را به مشترى تحويل دهد و ذمّه مشترى مشغول مى‌شود كه ثمن را به بايع دهد، و زائد بر اين، چيزى به نام ضمان نداريم كه گفته شود بايع و يا مشترى ضامن است. بنابراين، «لامعنى للضمان في ضمان المعاوضات» كه مرحوم شيخ و ديگران بر آن اصرار دارند. [١]


[١]. بيان مرحوم آقاى بروجردى بر اساس آن‌چه كه در كتاب «القواعد الفقهيّة» آمده، چنين است:

«أنّ بحث الضمان يغاير بحث اشتغال الذمّة، فالضمان أمر والاشتغال أمر آخر؛ والدليل عليه: أنّ المديون ذمّته مشغولة للدائن، مع أنّه لا يقال: إنّه ضامن له، فالمقترض مع اشتغال ذمّته للمقرض لا يكون ضامناً له والسرّ فيه: أنّ اشتغال الذّمّة لابدّ وأن يكون بأمر كلّي وهو المثل أو القيمة، فالذمّة تكون بمنزلة الذهن الّذى توجد فيها الماهية، فالماهية الكلّية تشخّص بوجودها في الذهن، فالموجود فيه أمر كلّي، وهكذا الذمّة، فإنّ اشتغالها إنّما هو بأمر كلّي.

وأمّا العهدة فهي متعلّقة بالموجود في الخارج مع وصف وجوده في الخارج، فالعين المأخوذة في الحديث قد تعلّقت بنفسها العهدة، ويعبّرون عن العهدة والضمان في الفارسية ب «عهده‌دارى»، كما في الكفالة الّتي هي التعهّد بالإضافة إلى إنسان خاصّ وشخص معيّن، ويترتّب على هذا الضمان الّذي هو حكم وضعي اعتباري حكمان تكليفيان: أحدهما: وجوب ردّ العين مادامت باقية؛ ثانيهما: وجوب ردّ بدلها- مثلًا أو قيمة- بعد تلفها وانعدامها، ومجموع هذين الحكمين لا يكون في غير مورد الضمان.

وعليه: فلا مجال للتفكيك بينهما وجعل وجوب ردّ العين مع بقائها في مورد غير الضمان أيضاً كالأمانة- حيث يجب على الأمين ردّها إلى صاحبها- دليلًا على عدم ثبوت الضمان مع بقاء العين، فإنّ اللازم- كما عرفت- ملاحظة مجموع الحكمين، ألا ترى أنّ جواز التصرّف في مورد الإباحة لا يكون دليلًا على عدم ثبوت الملكيّة الّتي يترتّب عليها جواز التصرّف أيضاً؛ فإنّ امتياز الملكيّة إنّما هو بمجموع الآثار الّتي لا يوجد في غيرها، فإنّ منها الانتقال إلى الوارث بعد الموت، وتعلّق مثل الخمس ببعض مواردها، وشبههما ممّا لايوجد في غيرها حتّى الاباحة المطلقة الّتي يجوز معها التصرّف مطلقاً حتّى التصرّفات الناقلة. وبالجملة: فما يترتّب على الضمان مجموع الحكمين الّذى لا يكون في غير مورد الضمان أصلًا.

وعليه: فالاتّحاد و الهوهوية المعتبرة في القضيّة الحمليّة في قوله: «ما أخذت اليد عليها» إنّما هو باعتبار كون الموجود الخارجي نفس ما تعلّق به هذا الأمر الاعتباري الّذي هو الضمان، فلم يتحقّق إتّحاد الأمر الخارجي مع الأمر الاعتباري، بل الاتّحاد بين الأمر الخارجي وبين كونه متعلّقاً للأمر الاعتباري ....

ثمّ إنّه قد يتعلّق الضمان بالكلّي الّذي له موطن آخر غير ذمّة الضامن، وأثره حينئذٍ جواز مطالبة المضمون له من الضامن بذلك الكلّي إن لم يقدر على استيفائه وأخذه من المضمون عنه «المديون» وليس أثره عند العقلاء والعرف مجرّد اشتغال ذمّة الضامن للمضمون، ولكن استقرّ مذهب الإماميّة في كتاب «الضمان» على أنّ المراد به هناك هو انتقال الذمّة وتحقّق الاشتغال للضامن في ظرف خاصّ، ومنشؤه دلالة الأدلّة الخاصّة والروايات المعتبرة عليه، وعليه: فما هو مذهبنا في باب الضمان مخالف لما هو مقتضاه بنظر العقلاء.

أمّا فقهاء العامّة، فحيث لا يرون اعتباراً للروايات الّتي اشير إليها، فلا محالة ذهبوا إلى أنّ المراد بالضمان في كتاب الضمان هو ما عليه العقلاء، فقالوا: إنّه عبارة عن ضمّ ذمّة إلى ذمّة اخرى ....

ثمّ إنّ الظاهر عدم تحقّق الضمان بمعنى الّذي ذكرناه في العقد الصحيح، خلافاً للشيخ الأعظم قدس سره ... وخلافاً للمحقّق الإصفهانى قدس سره». ر. ك: محمّد الفاضل اللنكرانى، القواعد الفقهية، ج ١، صص ١٠١- ١٠٤.