إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١١٠
إحیاء علوم الدین جلد ١٦ ، بخش: ج ١٦-كتاب الإملاء ،
(صفحه ١٠)
القادر،فيكسب منه العبد الغيرة.
و الغيرة:غيرة في الحق،و غيرة على الحق،و غيرة من الحق،فالغيرة في الحق برؤية الفواحش و المناهي،و الغيرة على الحق هي كتمان السرائر،و الغيرة من الحق ضنّه على أوليائه و الحرية:إقامة حقوق العبودية فتكون للّٰه عبدا و عند غيره حرا و اللطيفة:إشارة دقيقة المعنى تلوح في الفهم و لا يسعها العبارة و الفتوح:ثلاثة.فتوح العبادة في الظاهر:و ذلك سبب إخلاص القصد، و فتوح الحلاوة في الباطن:و هو سبب جذب الحق بإعطافه،و فتوح المكاشفة و هو سبب المعرفة بالحق.
و الوسم و الرسم:معنيان يجريان في الأبد بما جريا في الأزل و البسط:عبارة عن حال الرجاء و القبض:عبارة عن حال الخوف و الفناء:فناء المعاصي،و يكون فناء رؤية العبد لفعله بقيام اللّه تعالى على ذلك و البقاء:بقاء الطاعات،و يكون بقاء رؤية العبد قيام اللّه سبحانه على كل شيء و الجمع:التسوية في أصل الخلق،و عن آخرين معناه إشارة من أشار إلى الحق بلا خلق و التفرقة:إشارة إلى اللون و الخلق،فمن أشار إلى تفرقة بلا جمع فقد جحد الباري سبحانه،و من أشار إلى جمع بلا تفرقة فقد أنكر قدرة القادر،و إذا جمع بينهما فقد وجد عين التحلم:إظهار غاية الخصوصية بلسان الانبساط في الدعاء و الزوائد:زيادات الإيمان بالغيب و اليقين و الإرادات:ثلاثة إرادة الطالب من اللّه سبحانه و تعالى:و ذلك موضع التمني،و إرادة الحظ منه:و ذلك موضع الطمع،و إرادة اللّه سبحانه:و ذلك موضع الإخلاص و المريد:هو الذي صح له الابتلاء و دخل في جملة المنقطعين إلى اللّه عز و جل بالاسم و المراد:هو العارف الذي لم يبق له إرادة و قد وصل إلى النهاية و غيّر الأحوال و المقامات.