إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٨١ - صفة
من تواضع للّٰه في الدنيا رفعه اللّه يوم القيامة.هل تدري ما الظلمات يوم القيامة؟قلت لا أدرى.قال ظلم الناس بعضهم بعضا.ثم أخذ عويدا لا أكاد أراه من صغره فقال.
يا جرير،لو طلبت مثل هذا في الجنة لم تجده.قلت يا أبا عبد اللّه،فأين النخل و الشجر؟قال أصولها اللؤلؤ و الذهب،و أعلاها الثمر
صفة
لباس أهل الجنة و فرشهم و سررهم و أرائكهم و خيامهم
قال اللّه تعالى يُحَلَّوْنَ فِيهٰا مِنْ أَسٰاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِبٰاسُهُمْ فِيهٰا حَرِيرٌ [١]و الآيات في ذلك كثيرة.و إنما تفصيله في الأخبار ،فقد روى[١] أبو هريرة أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال«من يدخل الجنّة ينعم لا يبأس لا تبلى ثيابه و لا يفنى شبابه في الجنّة ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر» [٢]و قال رجل.يا رسول اللّه،أخبرنا عن ثياب أهل الجنة،أخلق تخلق؟ أم نسج تنسج ؟فسكت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم،و ضحك بعض القوم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم«ممّ تضحكون من جاهل سأل عالما!» ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم«بل ينشقّ عنها ثمر الجنّة مرّتين » و قال[٣]أبو هريرة:قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم«إنّ أوّل زمرة تلج الجنّة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر لا يبصقون فيها
[١] الحج:٢٣