إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٨٠ - صفة
اللّه الحرير في الآخرة فليتركه في الدّنيا[١]أنهار الجنّة تتفجّر من تحت ظلال أو تحت جبال المسك[٢]و لو كان أدنى أهل الجنّة حلية عدلت بحلية أهل الدّنيا جميعها لكان ما يحلّيه اللّه عزّ و جلّ به في الآخرة أفضل من حلية الدّنيا جميعها و قال[٣]أبو هريرة:قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم«إنّ في الجنّة شجرة يسير الرّاكب في ظلّها مائة عام لا يقطعها اقرءوا إن شئتم وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ [١]و قال[٤]أبو أمامة .كان أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقولون:
إن اللّه عز و جل ينفعنا بالأعراب و مسائلهم.أقبل أعرابي فقال.يا رسول اللّه قد ذكر اللّه في القرءان شجرة مؤذية،و ما كنت أدرى أن في الجنة شجرة تؤذى صاحبها.فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم«ما هي؟»قال السدر،فإن لها شوكا.فقال«قد قال اللّه تعالى فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ [٢]يخضد اللّه شوكه فيجعل مكان كلّ شوكة ثمرة ثمّ تنفتق الثمرة منها عن اثنين و سبعين لونا من الطّعام ما منها لون يشبه الآخر » و قال جرير بن عبد اللّه .نزلنا الصفاح،فإذا رجل نائم تحت شجرة قد كادت الشمس أن تبلغه،فقلت للغلام انطلق بهذا النطع فأظله.فانطلق فأظله فلما استيقظ فإذا هو سلمان،فأتيته أسلّم عليه.فقال.يا جرير،تواضع للّٰه،فإن
[١] الواقعة:٣٠
[٢] الواقعة:٢٨