إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٦١ - صفة الحوض
و روى[١]ابن عمر إنه لما نزل قوله تعالى إِنّٰا أَعْطَيْنٰاكَ الْكَوْثَرَ [١]قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم«هو نهر في الجنّة حافّتاه من ذهب شرابه أشدّ بياضا من اللّبن و أحلى من العسل و أطيب ريحا من المسك يجرى على جنادل اللّؤلؤ و المرجان » و قال[٢]ثوبان مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم«إنّ حوضى ما بين عدن إلى عمّان البلقاء ماؤه أشدّ بياضا من اللّبن و أحلى من العسل و أكوابه عدد نجوم السّماء من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا أوّل النّاس ورودا عليه فقراء المهاجرين»فقال عمر ابن الخطاب:و من هم يا رسول اللّه؟قال«هم الشّعث رءوسا الدّنس ثيابا الّذين لا ينكحون المتنعّمات و لا تفتح لهم أبواب السّدد »فقال عمر بن عبد العزيز :
و اللّه لقد نكحت المتنعمات،فاطمة بنت عبد الملك،و فتحت لي أبواب السدد إلا أن يرحمني اللّه لا جرم لا أدهن رأسي حتى يشعث،و لا أغسل ثوبي الذي على جسدي حتى يتسخ [٣]و عن أبي ذر قال:قلت يا رسول اللّه،ما آنية الحوض؟قال«و الّذي نفس محمّد بيده لآنيته أكثر من عدد نجوم السّماء و كواكبها في اللّيلة المظلمة المصحية من شرب منه لم يظمأ آخر ما عليه يشخب فيه ميزابان من الجنّة عرضه مثل طوله ما بين عمّان وايلة ماؤه أشدّ بياضا من اللّبن و أحلى من العسل »
[١] الكوثر