مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٩٩ - الفصل السادس في فضائل الحسن و الحسين عليهم السّلام
قال أحمد بن سعيد: حدّث بهذا السندي، و نحن مع أبي نعيم، فقال أبو نعيم: لما اشتد المرض-بالحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام جزع، فدخل عليه رجل فقال: يا أبا محمّد! ما هذا الجزع؟ ما هو إلاّ أن يفارق روحك جسدك، فتقدم على أبويك-عليّ و فاطمة-، و على جديك-النبي و خديجة- (صلوات اللّه عليهم) ، و على أعمامك-حمزة و جعفر-، و على أخوالك- القاسم و الطيب المطهر و إبراهيم-، و خالاتك-رقية و أمّ كلثوم و زينب-، قال: فسري عنه.
و قال رقبة بن مصقلة: لما نزل بالحسن بن علي عليهما السّلام الموت قال: «اخرجوا فراشي إلى صحن الدّار» ، فاخرج فقال: «اللّهمّ! إني أحتسب نفسي عندك، فإني لم أحتسب بمثلها» .
١١٠-و أخبرني أبو العلاء الحافظ-بهمدان-إجازة، أخبرنا إسماعيل ابن أحمد، أخبرنا محمّد بن هبة اللّه، أخبرنا عليّ بن محمد، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد اللّه بن محمّد، حدثني يوسف بن موسى، حدّثني سلم بن أبي حبّة، حدّثني جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السّلام قال: «لما حضر الحسن بن علي عليهما السّلام الموت، بكى بكاء شديدا، فقال له الحسين: ما يبكيك يا أخي؟ إنما تقدم على: رسول اللّه؛ و عليّ؛ و فاطمة؛ و خديجة؛ عليهم السّلام فهم ولدوك، و قد أخبرك اللّه على لسان نبيه صلّى اللّه عليه و آله: إنّك سيد شباب أهل الجنّة، و قد قاسمت اللّه مالك ثلاث مرات، و مشيت إلى بيت اللّه على قدميك خمس عشرة مرّة حاجا» و إنما أراد أن يطيب نفسه، قال: فو اللّه، ما زاده إلاّ بكاء و انتحابا، و قال: يا أخي! إني أقدم على أمر عظيم، و هول لم يقدم على مثله قط» .
١١١-و بالإسناد الذي تقدّم، عن أحمد بن الحسين هذا، أخبرنا أبو