مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٧٢ - الفصل السادس في فضائل الحسن و الحسين عليهم السّلام
و المؤمنين، و معك يا معاوية! راية المشركين من-بني اميّة-؟ فعليّ بذلك يفلج اللّه حجته، و يحقّ اللّه دعوته، و ينصر دينه، و يصدق حديثه، و عليّ بذلك رسول اللّه راض عنه و المسلمون عنه راضون.
ثمّ أنشدكم اللّه، هل تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حاصر-أهل خيبر- فبعث-عمر بن الخطاب-براية المهاجرين؛ و بعث-سعد بن معاذ-براية الأنصار؟ فأما سعد فجيء به جريحا، و أما عمر فجاء يجبن أصحابه حتّى قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لاعطين الراية غدا رجلا يحبّه اللّه و رسوله؛ و يحبّ اللّه و رسوله، ثمّ لا ينثني حتّى يفتح اللّه له إن شاء اللّه، فتعرّض لها: أبو بكر؛ و عمر؛ و من ثمّ المهاجرين و الأنصار، و عليّ يومئذ أرمد شديد الرّمد، فدعاه رسول اللّه فتفل في عينيه و أعطاه الراية، و قال: اللّهمّ! قه الحرّ و البرد، فلم ينثن حتّى فتح اللّه له، و استنزلهم على حكم اللّه، و حكم رسوله، و أنت يومئذ يا معاوية! مشرك بمكة عدوّ للّه و لرسوله.
ثم انشدكم اللّه، هل تعلمون أنّ عليّا ممن حرّم الشهوات من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه و آله فأنزل اللّه فيه: يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تُحَرِّمُوا طَيِّبٰاتِ مٰا أَحَلَّ اَللّٰهُ لَكُمْ المائدة/٨٧، و أمّا أنت يا معاوية! فلا أذكر لك إلا حقّا قد علمته، و علمه أصحابك الّذين حولك، إنّك كنت ذات يوم تسوق بأبيك، و يقود به أخوك -هذا القاعد-و هو على جمل أحمر بعد ما عمي أبو سفيان، فلعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الجمل؛ و راكبه؛ و قائده؛ و سائقه؛ و كان أبوك الراكب؛ و أخوك القائد؛ و أنت السائق.
ثم انشدكم اللّه، هل تعلمون أنّ معاوية كان يكتب بين يدي رسول اللّه فأرسل إليه ذات يوم ليكتب إلى-بني خليد-، فقالوا: إنّه يأكل، فقال: لا أشبع اللّه بطنه؟ و انشدك اللّه يا معاوية! هل تعرف تلك الدعوة في أكلك،