مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٢٦ - الفصل الخامس في فضائل فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلّى اللّه عليه و آله
٦٧-أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي (ره) قال: أخبرنا شيخ القضاة أبو عليّ إسماعيل بن أحمد البيهقي، أخبرنا والدي شيخ السنة أحمد بن الحسين البيهقي، حدثنا أبو الحسين بن بشران- ببغداد-، أخبرنا محمد بن عمرو، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبو النصر، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد اللّه بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن امّه سلمى قالت: اشتكت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله شكواها التي قبضت فيها، فكنت امرضها فأصبحت يوما كأمثل ما رأيتها في شكواها تلك، فخرج عليّ لبعض حاجته، فقالت: يا اماه اسكبي لي غسلا، فسكبت لها غسلا فاغتسلت كأحسن ما رأيتها تغتسل، ثم قال: يا اماه اعطيني ثيابي الجدد، فأعطيتها فلبستها، ثم قالت: يا اماه قدمي فراشي وسط البيت، ففعلت فاضطجعت و استقبلت القبلة، و جعلت يديها تحت خدها، ثم قالت: يا اماه إني مقبوضة الآن و قد تطهرت فلا يكشفني أحد فقبضت مكانها، فجاء عليّ فأخبرته، فقال: و اللّه، لا يكشفها أحد، فدفنها بغسلها.
٦٨-و بهذا الإسناد، عن أحمد بن الحسين هذا، أخبرنا أبو حازم العبدري الحافظ، أخبرنا أبو أحمد الحافظ، أخبرنا أحمد بن عمير الدمشقي، حدثنا عبد اللّه بن حمزة الزبيري، حدثنا عبد اللّه بن نافع، عن محمد بن موسى، عن عون بن محمد الهاشمي، عن أمه، عن أسماء بنت عميس: أنّ فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أوصت أن يغسلها زوجها عليّ، فغسلها هو و أسماء بنت عميس.
قال أحمد بن الحسين: و هذا أشبه، لأنّ غسل الميت في مذاهب أهل العلم إنما يجب بالوفاة، فلا يقوم الغسل قبلها مقامه.