مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١١٢ - الفصل الخامس في فضائل فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلّى اللّه عليه و آله
بيد المرأة فوضعها في يد فاطمة، و قال: يا فاطمة! هذه لك و لا تضربيها، فإنّي رأيتها تصلّي و أنّ جبرئيل نهاني أن أضرب المصلّين، و جعل رسول اللّه يوصيها بها، فلمّا رأت فاطمة ما يوصيها بها التفتت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و قالت: يا رسول اللّه! عليّ يوم و عليها يوم، ففاضت عينا رسول اللّه بالبكاء و قال: اللّه أعلم حيث يجعل رسالته، ذرّية بعضها من بعض و اللّه سميع عليم» .
٤٩-و بهذا الإسناد، عن [ابن]مردويه هذا، أخبرنا عثمان بن محمّد البصري، حدّثنا محمّد بن الحسين: سمعت الحسن بن عبد العزيز: سمعت عبيد اللّه القواريري يقول: اختلف أصحابنا-يعني-يحيى بن سعيد؛ و عبد الرّحمن بن مهدي، في-عائشة و فاطمة-أيتهما أفضل؟ فأرسلوني إلى عبد اللّه بن داود الخريبي، فسألته، فقال: أمّا فاطمة فإن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «إنّما فاطمة بضعة منّي» ، و لم أكن أفضل على بضعة من رسول اللّه أحدا.
٥٠-أنبأني الإمام فخر الأئمّة أبو الفضل الحفر بندي، أخبرنا الحسن بن أحمد السمرقندي، أخبرنا أبو القاسم بن أحمد؛ و إسماعيل بن أبي نصر؛ و أحمد بن الحسين قالوا: أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمّد، حدّثنا محمّد بن زكريا، حدّثنا عبد اللّه بن المثنى، عن ثمامة بن عبد اللّه بن أنس، عن أنس بن مالك قال: سألت امّي عن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقالت: كانت كالقمر ليلة البدر، أو كالشّمس كفر عاما [١]إذا خرجت من السحاب، بيضاء مشربة حمرة، لها شعر أسود، من أشدّ النّاس برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله شبها، كانت و اللّه، كما قال الشاعر:
بيضاء و تسحب من قيام شعرها
و تغيب فيه و هو جثل أسحم
[١] كذا في النسخة و لعل الأصل أو كالشمس كفرها الغمام.