مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ٦٠ - الفصل الثالث في فضائل فاطمه بنت أسد
ابن أبي طالب عليه السّلام» قال: كان الحسن و الحسين يسمّيان-ابني الفواطم-لأنّ امّهما فاطمة، و جدّتهما فاطمة بنت أسد أمّ عليّ بن أبي طالب، و أم خديجة جدّتهما فاطمة بنت زائدة بن الأصم، و جدّة جدّهما النبي اسمها فاطمة بنت عبد اللّه بن عمرو-من بني مخزوم-و هي أم أبي النبيّ (صلوات اللّه عليه و سلامه) .
٣-و أخبرنا الشيخ الإمام الزّاهد الحافظ زين الأئمّة أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي، أخبرنا شيخ القضاة أبو علي إسماعيل بن أحمد البيهقي، أخبرنا والدي شيخ السّنة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا عليّ بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا الكديمي، أخبرنا الحسن بن بشر، أخبرنا سعدان بن الوليد، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: لما ماتت فاطمة أمّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بعث إليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قميصه و اضطجع في قبرها، فقيل له: يا رسول اللّه! لقد فعلت بهذه شيئا لم تفعله بأحد؟ فقال: «إنّي كنت يتيما في حجرها فاحسنت إليّ، و كانت من أحسن النّاس إليّ صنعا بعد أبي طالب» .
٤-و بهذا الإسناد، عن أحمد بن الحسين هذا، أخبرنا عليّ بن أحمد بن عبدان، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، أخبرنا أحمد بن حمّاد بن رغبة المصري، أخبرنا روح بن صلاح، أخبرنا الثوري، عن عاصم الأحول، عن أنس بن مالك قال: لمّا ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أمّ عليّ بن أبي طالب دخل عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فجلس عند رأسها فقال: «رحمك اللّه يا أمي! كنت امّي بعد أمي: تجوعين و تشبعيني، و تعرين و تكسيني، و تمنعين نفسك طيب الطعام و تطعميني، تريدين بذلك وجه اللّه عزّ و جلّ و الدار الآخرة» .