مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٨٥ - الفصل السادس في فضائل الحسن و الحسين عليهم السّلام
الخلافة لمن خالف كتاب اللّه و عطل السنّة، انما مثل ذلك مثل رجل أصاب ملكا فتمتع به، و كأنه انقطع عنه و بقيت تبعاته عليه» .
فقال معاوية: ما في قريش رجل إلاّ و لنا عنده نعم جزيلة، و يد جميلة.
قال: «بلى، من تعزّزت به بعد الذلّة، و تكثرت به بعد القلّة» . فقال معاوية: من اولئك؟ يا حسن! قال: «من يلهيك عن معرفته» .
ثم قال الحسن: «أنا ابن من ساد قريش شابا و كهلا، أنا ابن من ساد الورى كرما و نبلا، أنا ابن من ساد أهل الدنيا بالجود الصادق، و الفرع الباسق، و الفضل السابق، أنا ابن من رضاه رضى اللّه و سخطه سخطه، أ فهل لك أن تساميه؟ يا معاوية» ! فقال: أقول لا تصديقا لقولك.
فقال له الحسن: «الحقّ أبلج، و الباطل لجلج، و لم يندم من ركب الحقّ، و قد خاب من ركب الباطل و الحقّ يعرفه ذوو الألباب» .
ثمّ نزل معاوية، و أخذ بيد الحسن، و قال: لا مرحبا بمن ساءك.
٨٨-و روي: أنّ أحد العلويين قال-ليحيى بن معاذ-: ما تقول فينا؟ قال: ما أقول في طينة عجنت بماء النبوّة، و غرست بتربة الرّسالة، فهل ينفح منها إلا أريج الندى، و عبير التقوى، فأمر العلويّ فملأ فمه درا.
٨٩-و قيل: كان-للحسن بن علي عليه السّلام-شاة تعجبه، فوجدها يوما مكسورة الرّجل، فقال للغلام: «من كسر رجلها» ؟ قال: أنا، قال: «لم» ؟ قال: لأغمنّك، قال الحسن: «لأفرحنّك، أنت حرّ لوجه اللّه تبارك و تعالى» . و في رواية اخرى: قال: لأغمّنّ من أمرك بغمي، يعني: أنّ الشيطان أمره أن يغمّه.
٩٠-و ذكر «الجاحظ» -فصلا طويلا-في كتاب «الزرع و النخل» في-