مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٨٦ - الفصل السادس في فضائل الحسن و الحسين عليهم السّلام
مدح قريش و بني هاشم خاصة-، فمما قال في-بني هاشم-: العرب كالبدنة، و قريش روحها، و هاشم سرّها و لبابها، و موضع غاية الدّين منها، و هاشم ملح الأرض، و زينة الدّنيا، و جبهة العالم، و السنام الأضخم، و الكاهل الأعظم، و لباب كلّ جوهر كريم، و سرّ كل عنصر شريف، و الطينة البيضاء و المغرس المبارك، و هم الركن الوثيق، معدن الفهم، و ينبوع العلم، و ثهلان ذو الهضبات في الحلم، و السيف الحسام في العزم، مع الأناة و الحزم، و الصفح عن الجرم، و القصد بعد المعرفة و المغفرة بعد القدرة، و هم الأنف المقدم، و السنام الأكرم، و العز المشمخر و الصيانة و السؤدد، كالماء الذي لا ينجسه شيء، و كالشّمس لا تخفى بكلّ مكان، و كالذهب لا يعرف بنقصان، و كالنجم للحيران، و كالماء البارد للظمآن.
منهم الثقلان؛ و الأطيبان؛ و السبطان؛ و الشهيدان؛ و أسد اللّه؛ و ذو جناحيها و سيد الوادي؛ و ساقي الحجيج؛ و سيد البطحاء؛ و الحبر؛ و البحر؛ فالأنصار أنصارهم؛ و المهاجرون من هاجر معهم؛ و الصديق من صدّقهم؛ و الفاروق من فرّق بين الحق و الباطل بهم؛ و الحواري حواريهم؛ و لا خير إلاّ فيهم أولهم أو معهم أوليهم، و كيف لا يكونون كذلك؟ و منهم: رسول اللّه رب العالمين؛ و إمام الأولين و الآخرين؛ و نخبة المرسلين؛ و خاتم النبيين، الذي لم تتم لنبيّ نبوّة إلاّ بعد التصديق به، و البشارة بمجيئه، الّذي عمّ برسالته ما بين الخافقين، و أظهره اللّه على الدين كلّه و لو كره المشركون، و أقسم اللّه تعالى بحياته في القرآن فقال: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ الحجر/٧٢، و قال: وَ إِنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ القلم/٤، فلا عظم أعظم ممّا عظم اللّه تعالى، و لا صغر أصغر ممّا صغره اللّه، و لا عظيم أعظم، و لا فخر، و لا أسنى، و لا أكبر، من ممدوح