مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ٨ - مقدمة المحقق
مشغوفا بها حتى هيأ اللّه تعالى لي العلامة الفاضل الجليل الشيخ عبد الحسين ابن الشيخ أحمد الأميني التبريزي صاحب شهداء الفضيلة و الغدير و غيرهما سلّمه اللّه، فذاكرته بهذا الكتاب فوعدني أن يكلّف من يستنسخه على يد والده الفاضل الشيخ أحمد الأميني سلّمه اللّه، و لتقاه و حبه آل بيت اللّه كتب إلى أبيه و أكد فما هو إلا أن استعاره أبوه للاستنساخ ثم عزم على زيارة النجف فاستأذن من صاحبه أن يصحبه ذهابا و إيابا و ضمن له سلامته فأتى به و تفضل علي بأن استنسخه بيدي و يبقى مدة الاستنساخ ثم يعود به إلى صاحبه.
فاستنسخته في شهر بحمد اللّه و منه فجاءت هذه النسخة صحيحة كاملة و ذلك لأن الكاتب الثاني السيد محمد المهدي كان حسن الخط و المعرفة فزاد فيها بعض أخبار نقلها من كتب و لكن كان يكتب على الخبر المزيد في أوله: قال الكاتب، و يذكر الزيادة ثم يقول انتهى، و يذكر الأصل بسنده، على أنه لو لم ينبه هذا التنبيه لعلم، فإنّه يروي عن كتب معلومة لم يكن فيها سند، و المقتل مذكور بأخبار أسندها الموفق، فمن حصل له هذا الكتاب فهو مدين بالفضل لمن جاء به من تبريز و اللّه يجزيه الجزاء الأوفى عن سعيه و ما ذلك على اللّه بعزيز.
و أمّا التعريف بمصنف هذا الكتاب فهو أبو المؤيد الملقب بصدر الأئمة، و بأخطب خوارزم، و بخليفة الزمخشري، الموفق محمّد بن أحمد المؤيد بن أبي سعيد إسحاق المؤيد المكي الخوارزمي، كما ذكر صاحب كتاب الفوائد البهية في طبقات الحنفية و صاحب التعليقات عليها المطبوعين بمطبعة الخانجي في مصر قالا فيهما: ولد سنة أربع و ثمانين و أربعمائة، و قرأ على ابيه و غيره و طاف في طلب الحديث بلاد فارس و العراق و الحجاز و مصر و الشام و كاتب