مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ٣٧ - الفصل الاول في ذكر شيء من فضائل النبي صلّى اللّه عليه و آله
تكن للأنبياء و الرّسل حلالا، و أنّه نصر على عدوه بالرعب مسيرة شهر، و أنّه اعطي الشفاعة دون النبيّين في الآخرة و تلك الشفاعة العامة، و ذلك أنّ اللّه جعل لكلّ نبيّ دعوة في الدّنيا و النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أخّرها في الآخرة لامته.
و هذه الخصال لم تكن لأحد من ولد آدم.
و مما فضله اللّه به ان السماء لم تحرس و لم ترم بالكواكب قبل محمّد صلّى اللّه عليه و آله فلمّا بعث حرست الملائكة السماء، و رمت الشياطين بالشهب.
و مما فضله اللّه بن أنّه أخذ اللّه ميثاقه قبل النبيّين و أخذ له ميثاق النبيين بالتسليم و الرضا و التصديق به.
و ممّا فضله اللّه به في الآخرة أنّه أوّل من يسأل، و أوّل من يدعى، و أوّل من يشفع، و أوّل من يأخذ بحلقة الجنّة.
و مما فضله اللّه به أنّ في الجنّة درجة تسمى-الوسيلة-في أعلى عليين من الجنان فهي له خاصة. و كان عليه السّلام كثيرا ما يقول: «إنّ في الجنّة درجة لا ينالها إلا رجل واحد-يعني نفسه-و هي الوسيلة.
و ممّا فضله اللّه به انّه جعل نساءه معه في الجنّة في خير البقاع، و رفع ذكره في العالمين، فكلما ذكر اللّه عزّ و جلّ ذكر النبي عليه السّلام معه في: يوم الجمعة، و في العيدين، و في مواقف الحج و العمرة، و حول البيت و الصفا و المروة، و عند الجهاد، و في كل خطبة-حتّى خطبة النساء عند النكاح-، و في الأذان و الإقامة و الصلاة، فكلّما ذكر اللّه تعالى ذكر عليه السّلام معه، و هو قوله: وَ رَفَعْنٰا لَكَ ذِكْرَكَ الشرح/٤.
و ممّا فضله اللّه به أنّ الشيطان لم يسلط عليه في شيء.
و ممّا فضله اللّه به أنّه أمر جبرائيل أن يأمر خازن النّار أن يكشف عن باب من أبواب النّار لينظر إليها.