مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٨٣ - الفصل السادس في فضائل الحسن و الحسين عليهم السّلام
و لمنصور الفقيه (ره) :
إذا فخرت بنو الإسلام يوما
على من ليس فيهم من رسول
قضيت لها كما اقضي عليها
بأن خيارها ولد البتول
و للصاحب (رحمه اللّه) :
لآل محمّد أصبحت عبدا
و آل محمّد خير البريّة
أناس حلّ فيهم كلّ خير
مواريث النبوّة و الوصية
٨٧-و روي أنّ معاوية نظر إلى الحسن بن عليّ عليهما السّلام و هو بالمدينة، و قد احتفّ به خلق من قريش يعظمونه، فتداخله حسد فدعا أبا الأسود الدؤلي؛ و الضحاك بن قيس الفهري، فشاورهما في أمر-الحسن-و الذي يهم به من الكلام.
فقال له أبو الأسود: رأي أمير المؤمنين أفضل، و أرى ألاّ يفعل، فإنّ أمير المؤمنين لن يقول فيه قولا إلا أنزله سامعوه منه به حسدا، و رفعوا به صعدا، و الحسن يا أمير المؤمنين! معتدل شبابه، احضر ما هو كائن جوابه، فأخاف أن يردّ عليك كلامك، بنوافذ تردع سهامك، فيقرع بذلك ظنبوك و يبدي به عيوبك، فإذن كلامك فيه صار له فضلا و عليك كلا، إلاّ أن تكون تعرف له عيبا في أدب، أو وقيعة في حسب، و أنّه لهو المهذّب، قد أصبح من صريح العرب، في عز لبابها، و كريم محتدها، و طيب عنصرها، فلا تفعل يا أمير المؤمنين! .
و قال الضحاك بن قيس الفهري: امض يا أمير المؤمنين! فيه برأيك، و لا تنصرف عنه بدائك، فإنّك لو رميته بقوارص كلامك، و محكم جوابك، لذلّ لك كما يذلّ البعير الشارف من الإبل.
فقال: أفعل، و حضرت الجمعة فصعد معاوية على المنبر، فحمد اللّه