مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٦٧ - الفصل السادس في فضائل الحسن و الحسين عليهم السّلام
الكلبي-، إذ أقبل أبو بكر، فقال: يا رسول اللّه! ناولني أحد الصبيين اخفف عنك أو عن صاحبك، و أنا أحفظه حتى اوديه إليك، فقال له: «لا، يا أبا بكر! دعهما، فنعم الحاملان نحن، و نعم الراكبان هما، و أبوهما خير منهما» .
فجاءا يحملانهما و أبو بكر معهما حتّى أتوا بهما الى-مسجد المدينة-، و أقبل بلال، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «هلم، يا بلال! و ناد في النّاس و اجمعهم لي في المسجد» . فلمّا اجتمعوا قام على قدميه، و خطب النّاس بخطبة أبلغ فيها، حمد اللّه و أثنى عليه بما هو أهله و مستحقه.
ثم قال: «يا معشر المسلمين! هل ادلكم على خير النّاس جدّا و جدة» ؟ قالوا: بلى، يا رسول اللّه! قال: «عليكم بالحسن و الحسين، فإن جدّهما محمّد؛ وجدتهما خديجة بنت خويلد: سيّدة نساء أهل الجنة، و أوّل من سارعت الى تصديق ما أنزل اللّه على نبيه محمّد، و إلى الايمان باللّه و برسوله، يا معشر المسلمين! هل ادلكم على خير النّاس أبا و اما» ؟ قالوا: بلى، يا رسول اللّه! قال: «عليكم بالحسن و الحسين، فإنّ أباهما عليّ بن أبي طالب: يحبّ اللّه و رسوله، و يحبه اللّه و رسوله، و امّهما فاطمة بنت رسول اللّه شرّفها اللّه في سماواته و أرضه» .
ثمّ قال: «يا معشر المسلمين! هل ادلكم على خير النّاس خالا و خالة» ؟ ، قالوا: بلى، يا رسول اللّه! قال: «عليكم بالحسن و الحسين، فإنّ خالهما القاسم بن رسول اللّه، و خالتهما زينب بنت رسول اللّه» ، ثمّ قال: «يا معشر المسلمين! هل ادلكم على خير الناس عمّا و عمّة» ؟ قالوا: بلى، يا رسول اللّه! قال: «عليكم بالحسن و الحسين، فإنّ عمهما جعفر ذو الجناحين: الطيار مع الملائكة في الجنّة؛ و عمتهما أم هانئ بنت أبي طالب» ، ثم قال: «اللّهمّ! إنك تعلم أنّ الحسن و الحسين في الجنّة؛ و جدّهما في الجنّة؛