مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٧٣ - الفصل السادس في فضائل الحسن و الحسين عليهم السّلام
و نهمتك، و رغبتك؟ ثمّ انشدكم اللّه، هل تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعن أبا سفيان في سبعة مواطن:
أولهن: يوم خرج إلى المدينة فلعنه.
و الثانية: يوم العير حين طردها ليحرزها من رسول اللّه.
و الثالثة: يوم احد إذ قال: (أعل هبل أعل هبل) فقال رسول اللّه: اللّه أعلى و أجل، فقال: (إنّ لنا عزّى و لا عزى لكم) ، فقال رسول اللّه: اللّه مولانا و لا مولى لكم، فلعنه اللّه يومئذ و رسوله و المؤمنون.
و الرابعة: يوم الأحزاب حين جاء أبو سفيان بجميع قريش، فأنزل اللّه آيتين في-سورة الأحزاب-كل آية منها يسمّي-أبا سفيان و أصحابه-: الذين كفروا.
و الخامسة: يوم الهدي معكوفا أن يبلغ محلّه، إذ رددتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنت و مشركو قريش عن المسجد الحرام، فرجع لم يقض نسكه، و لم يطف بالبيت.
و السادسة: يوم جاء أبو سفيان بجميع قريش؛ و عيينة بن حصن بجميع غطفان، فلعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله القادة و الأتباع.
و السابعة: يوم حملوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و همّوا به في «الثنية» و هم اثنا عشر رجلا: سبعة من بني اميّة؛ و خمسة من سائر الناس، و قد كان من حقك يا معاوية! أن تستحي من كتابك إلى أبيك حين أراد أن يسلم و أنت كافر، فكتبت إليه:
يا صخر! لا تسلمن طوعا فتفضحنا
بعد الذين ببدر أصبحوا مزقا
جدي و عمي و خال الامّ يا لهم
قوما و حنظلة المهدي لنا الأرقا