مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٧٤ - الفصل السادس في فضائل الحسن و الحسين عليهم السّلام
لا تركننّ إلى أمر تقلّدنا
و الراقصات به في مكة الخرقا
فالموت أيسر من قول الصباة لنا
خلي معاونة العزى لنا فرقا
فهل تستطيع يا معاوية! أن تردّ شيئا مما قلت.
و أما أنت يا عمرو بن العاص! فما أحسبك إلاّ لزنية، احتج فيها- خمسة من قريش-كلّهم يزعم: أنك ابنه، فغلب عليك جزار قريش، ألأمهم حسبا؛ و أشرّهم منصبا، و أعظمهم لعنة، ثمّ قمت خطيبا فقلت: أنا شانئ محمّد صلّى اللّه عليه و آله، فأنزل اللّه عز و جلّ في «كتابه» : إِنَّ شٰانِئَكَ هُوَ اَلْأَبْتَرُ الكوثر/٣.
ثمّ هجوت نبي اللّه صلّى اللّه عليه و آله بسبعين بيتا، فقال: اللّهمّ! إني لا أحسن الشعر، فالعنه بكل بيت لعنة، ثمّ كنت في-أصحاب السفينة-الذين أتوا النجاشي يكذبون جعفرا عنده، فكذبك اللّه بغيظك، فأنت عدو-بني هاشم-في الجاهلية و الإسلام، فلست ألومك على ذلك، و لا اعاتبك عليه، و بعد فأنت القائل في مسيرك إلى النجاشي:
يقولون لي: أين هذا المسير
و ما السير مني بمستنكر
فقلت: دعوني فإني امرؤ
اريد النجاشي في جعفر
لأكويه عنده كيّة
اقيم بها نخوة الأصعر
و لا أنثني عن بني هاشم
بما استطعت في الغيب و المحضر
و أما أنت يا عتبة! فما أنت بحصيف فاجيبك، و لا عاقل فاعاتبك، و ما فيك من خير يرجى، و لا من شرّ يتقى، و ما أنت و امك إلاّ سواء، فأما وعيدك لي بالقتل، أ فلا قتلت الذي وجدته على فراشك و شركك في عرسك، و لو كنت قاتلا أحدا لقتلته، ثم أمسكتها عندك من بعد ما كان من بغيها ما كان، و و اللّه، ما ألومك على سبّك عليا؛ و قد قتل-خالك- مبارزة؛ و اشترك هو و حمزة في قتل جدّك فقتلاه.