مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٩٨ - الفصل السادس في فضائل الحسن و الحسين عليهم السّلام
الخلاء فلفظت كبدي، فسلوني قبل أن لا تجدوني» .
١٠٨-و بهذا الإسناد، عن أحمد بن الحسين هذا، أنبأني أبو عبد اللّه الحافظ، حدّثني أبو بكر أحمد بن محمّد بن بالويه، حدثني أحمد بن عليّ، حدثني عبيد بن الصباح، حدثني جرير، عن مغيرة قال: أرسل-معاوية- إلى-جعدة بنت الاشعث بن قيس-: إني مزوّجك بيزيد على أن تسمي- الحسن-، و بعث إليها بمائة ألف درهم ففعلت، فسوغها المال، و لم يزوجها، فخلف عليها رجل من-آل طلحة-فأولدها، و كان إذا وقع بينهم و بين بطون قريش كلام، عيروهم، و قالوا: يا ابن مسممة الأزواج! .
قال مغيرة بن مقسم: توفي الحسن بن علي عليهما السّلام، و سعد بن أبي وقاص في أسبوع واحد، و كانوا يقولون: إنّه سقاهما جميعا.
و أورد-هذا الحديث-الإمام عبد الكريم بن محمّد بن حمدان في «تاريخه» ، و زاد فيه: بعث إليها بمنديل ملطخ بالسمّ، و قال: إذا جامعك فامسحي بهذا المنديل فرجه، ففعلت ذلك و كان فيه هلاكه، فبعث إليها معاوية بخمسين ألف درهم، و قال لابنه يزيد: لا بد لك أن تنكحها، فقال: كلا، و اللّه، إنها فعلت بالحسن بن عليّ ما فعلت، فما خطري عندها؟
١٠٩-و بهذا الإسناد، عن أحمد بن الحسين هذا، أخبرنا محمّد بن الحسين الحسني، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد، سمعت أحمد بن سعيد، سمعت السندي، سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: لما اشتد بسفيان المرض، جزع جزعا شديدا فدخل عليه مرحوم بن عبد العزيز-و كان شيخا عاقلا-، فقال: يا أبا عبد اللّه! ما هذا الجزع؟ تقدم على ربّ عبدته ستين سنة صمت له، و صليت له، و حججت له، أ رأيتك لو كان لك عند رجل يد، أ ليس كنت تحبّ أن تلقاه حتى يكافئك؟ قال: فسري عنه.