مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٩٧ - الفصل السادس في فضائل الحسن و الحسين عليهم السّلام
ابن عليّ: السّلام عليك، يا مذل المؤمنين! فقال: «يا أبا عامر! إني لم أذلّ المؤمنين، و لكن كرهت أن أقتلهم في طلب الملك» .
١٠٦-و بهذا الإسناد، عن أحمد بن الحسين هذا، أخبرنا أبو الحسين ابن المفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا أبو بشّار، حدثنا أبو داود، حدّثنا شعبة، عن يزيد بن خمير: سمعت عبد الرحمن بن جبير بن نفير يحدث، عن أبيه قال: قلت للحسن بن عليّ: إنّ النّاس يزعمون أنّك تريد الخلافة، قال: «كانت جماجم العرب بيدي، يسالمون من سالمت، و يحاربون من حاربت، فتركتها ابتغاء وجه اللّه، ثم أثيرها بإبساس أهل الحجاز» .
و زاد فيه «غندر» ، عن «شعبة» : «و حقن دماء أمّة محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» .
١٠٧-و بهذا الإسناد، عن أحمد بن الحسين هذا، أخبرني أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرني طاهر بن محمّد، حدثنا إبراهيم بن حماد، حدثنا عبّاس ابن محمد الدوري، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا ابن عون، عن عمير بن إسحاق قال: كنا عند-الحسن بن عليّ-، فقام فدخل المخرج ثم خرج فقال: «لقد سقيت السّم مرارا، فما سقيته مثل هذه، و لقد لفظت طائفة من كبدي، فرأيتني اقلبها بعود» .
فقال له الحسين: «يا أخي! من سقاك! فقال: ما تريد إليه؟ أ تريد أن تقتله؟ قال: نعم، قال: إن كان الذي أظن فاللّه أشد نقمة له منك، و إن كان غيره فما احبّ أن يؤخذ بي بريء» .
قال: و في رواية اخرى، عن عمير بن إسحاق، قال الحسن بن عليّ: «كان لنا طبيب يختلف إلينا، فدس إليه شربة فسقانيها، فلقد رأيتني دخلت