مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٩٣ - الفصل السادس في فضائل الحسن و الحسين عليهم السّلام
عليه، فقال معاوية: أبطأت علينا يا أبا محمّد! لعلّك أردت أن تبخلنا، ثم قال: اعطه، يا غلام! مثل ما أعطيت اليوم أجمع، ثمّ قال: خذها! يا أبا محمّد، و أنا ابن هند. فقال الحسن: «لقد رددتها عليك، و أنا ابن فاطمة» .
١٠٢-أخبرنا الحافظ صدر الحفاظ أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمداني -إجازة-، أخبرنا عبد الخالد بن محمّد اليوسفي، أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخراز، أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، أخبرنا حسين بن محمّد، أخبرنا محمّد بن سعد، أخبرنا ابن عبيد هو-محمّد بن عبيد-، عن مجالد، عن الشعبي؛ و عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه؛ و عن أبي السفر، و غيرهم، قالوا: بايع أهل العراق بعد عليّ عليه السّلام ابنه الحسن، ثمّ قالوا له: سر إلى هؤلاء القوم الذين عصوا اللّه و رسوله، و ارتكبوا العظيم، و ابتزوا النّاس أمورهم، فإنا نرجو أن يمكن اللّه منهم، فسار-الحسن-إلى-أهل الشّام-، و جعل على مقدّمته-قيس بن سعد بن عبادة-في اثني عشر ألفا، و كان يسمّون: «شرطة الخميس» ، و قال غيرهم: وجه إلى أهل الشّام-عبيد اللّه بن عبّاس-و معه قيس بن سعد، حتّى نزلا «مسكن» و «الأنبار» و ناحيتيهما، و سار-الحسن-فنزل «المدائن» ، و أقبل-معاوية-في أهل الشام يريد الحسن، حتّى نزل «جسر منبج» فبينا الحسن بالمدائن، إذ نادى مناد في عسكره: ألا إن-قيس بن سعد-قد قتل، قال: فاشتدّ الناس على حجزة الحسن، فانتهبوها حتّى انتهب فسطاطه و جواريه، و أخذوا رداءه من ظهره، و طعنه رجل من-بني أسد-، يقال له «ابن اقيصر» بخنجر مسموم في أليته، فتحوّل من مكانه الذي انتهب فيه متاعه، و نزل «الأبيض» قصر كسرى و قال: «عليكم لعنة اللّه من أهل قرية، فقد علمت أن لا خير فيكم، قتلتم أبي بالأمس، و اليوم تفعلون بي هذا» .