مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٠٠ - الفصل الخامس في فضائل فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلّى اللّه عليه و آله
٢٣-و ذكر محمّد بن شاذان هذا، أخبرنا أبو الطيب محمّد بن الحسن التيملي، عن علي بن العبّاس، عن بكار بن محمّد، عن نصر بن مزاحم، عن زياد بن المنذر، عن زاذان، عن سلمان قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «يا سلمان! من أحبّ فاطمة ابنتي فهو في الجنّة معي، و من أبغضها فهو في النّار.
يا سلمان! حبّ فاطمة ينفع في مائة من المواطن، أيسر تلك المواطن: الموت؛ و القبر؛ و الميزان؛ و المحشر؛ و الصراط؛ و المحاسبة، فمن رضيت عنه ابنتي فاطمة رضيت عنه، و من رضيت عنه رضي اللّه عنه، و من غضبت عليه ابنتي فاطمة غضبت عليه، و من غضبت عليه غضب اللّه عليه.
يا سلمان! ويل لمن يظلمها و يظلم بعلها أمير المؤمنين عليّا، و ويل لمن يظلم ذرّيتها و شيعتها» .
٢٤-و ذكر ابن شاذان هذا، حدّثني النقيب أبو الحسن محمّد بن محمّد الحسني، عن أحمد بن إبراهيم، عن محمّد بن زكريا، عن العبّاس ابن بكار، عن أبي بكر الهذلي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعبد الرّحمن ابن عوف: «يا عبد الرّحمن! أنتم أصحابي، و عليّ بن أبي طالب منّي، و أنا من عليّ، فمن قاسه بغيره فقد جفاني، و من جفاني آذاني، و من آذاني فعليه لعنة ربّي.
يا عبد الرّحمن! إنّ اللّه أنزل عليّ كتابا مبينا، و أمرني أن ابين للنّاس ما نزل إليهم، ما خلا عليّ بن أبي طالب فإنّه لم يحتج إلى بيان، لأنّ اللّه تعالى جعل فصاحته كفصاحتي، و درايته كدرايتي. و لو كان الحلم رجلا لكان عليا، و لو كان العقل رجلا لكان حسنا، و لو كان السخاء رجلا لكان حسينا، و لو كان الحسن شخصا لكان فاطمة، بل هي أعظم، إنّ فاطمة