فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٢ - سلسلة الفقه المدرسي كتاب القرض الاُستاذ السيّد هاشـم الموسوي
والمالية والقضائية والاُسرية والعلاقات الدولية وغيرها من المجالات المتعلّقة بالفرد والدولة والمجتمع .
ولقد بذل العلماء جهوداً علمية مشكورة في البحث عن أدلّة الأحكام ، وتنظيم منهج الاستنباط وعملية الاستدلال للكشف عن الأحكام واستنباطها من أدلّتها التفصيلية ، فأثروا الجانب التشريعي ، وشخّصوا الأحكام ، ودوّنوا الموسوعات الفقهية والاُصولية ، فجاءت مثالاً للدقة والإتقان العلمي .
ومن الواضح أنّ علم الفقه هو علم بكامل ما يحوي العلم من مصطلحات وقواعد علمية ومنهج بحث ، وموضوع محدّد ، وغاية مستهدفة . . . إلخ ؛ لذا دارت أبحاث هذا العلم ودراسته في مستوى العلماء والمتخصّصين ، فدوّنت الكتب الفقهية بلغة العلماء ومستوى مناظراتهم العلمية العالية ، ممّا جعل الاستفادة من هذا العلم قضية خاصّة بفئة العلماء والمختصّين .
ولمّا كان الجيل المعاصر قد ألف نمطاً من الاُسلوب الكتابي والتعبير العلمي يختلف عمّا ألفه القدماء ؛ لذا فإنّ هذا القارىء ـ ومثله الطالب المبتدىء ـ يواجه مشكلة فنية ويعاني من صعوبة بالغة في فهم كتب الفقه والتفقّه في الدين ، وحيث إنّ الجميع يشعر بالحاجة إلى كتابة الفقه بلغة مدرسية سهلة ، ليكون الفقه معرفة ميسّرة لمن يريد التفقّه أو دراسة الفقه خارج دائرة الاختصاص . . وبعد التوكّل على اللّه سبحانه ، وانطلاقاً من شعورنا بضرورة التثقيف والتفقيه العام جاءت هذه المحاولة البدائية وتبلورت في مشروع إصدار ( سلسلة الفقه المدرسي ) معتمدين أصلاً فقهياً مقرّراً في الحوزات العلمية ، وهو كتاب اللمعة الدمشقية لمؤلّفه الشهيد الأوّل ( محمّد بن جمال الدين مكّي العاملي ) الذي عاش ما بين ( ٧٣٤ ـ ٧٨٦هـ )، وشرحه المسمّى بـ ( الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ) للشهيد الثاني ( زين الدين الجبعي العاملي ) الذي عاش ما بين ( ٩١١ ـ ٩٦٥هـ )عليهما رحمة اللّه ورضوانه .