تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٦ - القول في بيع الثمار على النخيل و الأشجار
أطلق فله إبقاؤه إلى أوان قصله. ويجب على المشتري قطعه إذا بلغ أوانه إلّاإذا رضي البائع، ولو لم يرض به ولم يقطعه المشتري فللبائع قطعه، والأحوط أن يكون بعد الاستئذان من الحاكم مع الإمكان. وله تركه و المطالبة باجرة أرضه مدّة بقائه وأرش نقصها على فرضه. ولو أبقاه إلى أن طلعت سنبلته فهل تكون ملكاً للمشتري، أو للبائع، أو هما شريكان؟ وجوه، والأحوط التصالح. وكما يجوز بيع الزرع قصيلًا يجوز بيعه من أصله، لا بعنوان كونه قصيلًا وبشرط أن يقطعه، فهو ملك للمشتري إن شاء قصله و إن شاء تركه إلى أن يسنبل.
(مسألة ١٢): لا يجوز بيع السنبل قبل ظهوره وانعقاد حبّه، ويجوز بعد انعقاده؛ سواء كان حبّه بارزاً كالشعير أو مستوراً كالحنطة، منفرداً أو مع اصوله، قائماً أو حصيداً. ولا يجوز بيعه بحبٍّ من جنسه؛ بأن يباع سنابل الحنطة بالحنطة وسنابل الشعير بالشعير على الأحوط، و هذا يسمّى بالمحاقلة. وفي شمولها لبيع سنبل الحنطة بالشعير وسنبل الشعير بالحنطة إشكال، لكن لا يترك الاحتياط، خصوصاً في سنبل الشعير بالحنطة. والأقوى عدم جريان هذا الحكم في غيرهما- كالأرُز و الذرة وغيرهما- و إن كان جريانه أحوط. نعم، الأقوى عدم جواز بيع كلّ منهما بمقدار حصل منه.
(مسألة ١٣): لا يجوز بيع الخضر- كالخيار و الباذنجان و البطّيخ ونحوها- قبل ظهورها، ويجوز بعد انعقادها وظهورها لقطة واحدة أو لقطات معلومة.
والمرجع في اللقطة إلى عرف الزرّاع وعادتهم، والظاهر أنّ ما يلتقط منها من الباكورة لا تعدّ لقطة.
(مسألة ١٤): إنّما يجوز بيع الخضر- كالخيار و البطّيخ- مع مشاهدة ما يمكن