تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٨ - كتاب الصلح
على أمر من نقل أو قرار بين المتصالحين، ك «صالحتك عن الدار أو منفعتها بكذا»، أو ما يفيد ذلك.
(مسألة ٤): عقد الصلح لازم من الطرفين؛ لا يفسخ إلّابالإقالة أو الخيار؛ حتّى فيما أفاد فائدة الهبة الجائزة، والظاهر جريان جميع الخيارات فيه إلّاخيار المجلس و الحيوان و التأخير، فإنّها مختصّة بالبيع، وفي ثبوت الأرش لو ظهر عيب في العين المصالح عنها أو عوضها إشكال، بل لا يخلو عدم الثبوت من قوّة، كما أنّ الأقوى عدم ثبوت الردّ من أحداث السنة.
(مسألة ٥): متعلّق الصلح: إمّا عين أو منفعة أو دين أو حقّ. وعلى التقادير:
إمّا أن يكون مع العوض أو بدونه. وعلى الأوّل: إمّا أن يكون العوض عيناً أو منفعة أو ديناً أو حقّاً. فهذه الصور كلّها صحيحة.
(مسألة ٦): لو تعلّق الصلح بعين أو منفعة أفاد انتقالهما إلى المتصالح؛ سواء كان مع العوض أو لا. وكذا إذا تعلّق بدين على غير المصالح له، أو حقّ قابل للانتقال كحقّي التحجير والاختصاص. ولو تعلّق بدين على المتصالح أفاد سقوطه، وكذا لو تعلّق بحقّ قابل للإسقاط غير قابل للنقل كحقّي الشفعة و الخيار.
(مسألة ٧): يصحّ الصلح على مجرّد الانتفاع بعين أو فضاء؛ كأن يصالحه على أن يسكن داره، أو يلبس ثوبه مدّة، أو على أن يكون جذوع سقفه على حائطه، أو يجري ماؤه على سطح داره، أو يكون ميزابه على عرصة داره، إلى غير ذلك، أو على أن يخرج جناحاً في فضاء ملكه، أو على أن يكون أغصان أشجاره في فضاء أرضه، وغير ذلك، فهذه كلّها صحيحة بعوض وبغيره.