تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٩ - الرابع خيار الغبن
إلى العين، وفي كون زيادة القيمة للمشتري- لأجل الصفة- فيأخذ البائع العين ويدفع زيادة القيمة، أو كونه شريكاً معه في القيمة، فيباع ويقسّم الثمن بينهما بالنسبة، أو شريكاً معه في العين بنسبة تلك الزيادة، أو كون العين للبائع، وللمشتري اجرة عمله، أو ليس له شيء أصلًا، وجوه: أقواها الثاني، ولا يكون البائع ملزماً بالبيع، بل له أخذ المبيع وتأدية ما للمشتري بالنسبة.
أمّا الثاني فيأتي الوجوه المذكورة فيه أيضاً.
و أمّا الثالث فيرجع البائع إلى المبيع، ويكون الغرس ونحوه للمشتري، وليس للبائع إلزامه بالقلع و الهدم ولا بالأرش، ولا إلزامه بالإبقاء ولو مجّاناً، كما أنّه ليس للمشتري حقّ الإبقاء مجّاناً وبلا اجرة، فعلى المشتري إمّا إبقاؤها بالاجرة، و إمّا قلعها مع طمّ الحفر وتدارك النقص الوارد على الأرض، وللبائع إلزامه بأحد الأمرين. نعم، لو أمكن غرس المقلوع- بحيث لم يحدث فيه شيء إلّا تبدّل المكان- فللبائع أن يلزمه به، والظاهر أنّه لا فرق في ذلك بين الزرع وغيره. و أمّا إن كان بالامتزاج، فإن كان بغير جنسه بحيث لا يتميّز فكالمعدوم يرجع بالمثل أو القيمة؛ من غير فرق بين ما كان مستهلكاً وعدّ تالفاً، كما إذا خلط ماء الورد بالزيت أو انقلبا إلى حقيقة اخرى عرفاً، ولا يترك الاحتياط بالتصالح و التراضي في غير الصورتين؛ و إن كان جريان حكم التالف في الخلط الذي يرفع به الامتياز لا يخلو من قوّة. و إن كان الامتزاج بالجنس فالظاهر ثبوت الشركة بحسب الكمّية و إن كان بالأردأ أو الأجود، مع أخذ الأرش في الأوّل، وإعطاء زيادة القيمة في الثاني، لكن الأحوط التصالح، خصوصاً في الثاني.
(مسألة ٨): لو باع أو اشترى شيئين صفقة واحدة، وكان مغبوناً في أحدهما