تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٨ - مقدّمة تشتمل على مسائل
لا يبعد التعدّي من بيع السلاح إلى بيع غيره لهم؛ ممّا يكون سبباً لتقويتهم على أهل الحقّ، كالزاد و الراحلة و الحمولة ونحوها.
(مسألة ١٢): يحرم تصوير ذوات الأرواح من الإنسان و الحيوان إذا كانت الصورة مجسّمة، كالمعمولة من الأحجار و الفلزّات و الأخشاب ونحوها.
والأقوى جوازه مع عدم التجسيم و إن كان الأحوط تركه. ويجوز تصوير غير ذوات الأرواح، كالأشجار و الأوراد ونحوها ولو مع التجسيم، ولا فرق بين أنحاء التصوير من النقش و التخطيط و التطريز و الحكّ وغير ذلك. ويجوز التصوير المتداول في زماننا بالآلات المتداولة، بل الظاهر أنّه ليس من التصوير. وكما يحرم عمل التصوير من ذوات الأرواح مجسّمة، يحرم التكسّب به وأخذ الاجرة عليه. هذا كلّه في عمل الصور. و أمّا بيعها واقتناؤها واستعمالها والنظر إليها، فالأقوى جواز ذلك كلّه حتّى المجسّمات. نعم، يُكره اقتناؤها وإمساكها في البيت.
(مسألة ١٣): الغناء حرام فعله وسماعه و التكسّب به، وليس هو مجرّد تحسين الصوت، بل هو مدّه وترجيعه بكيفية خاصّة مطربة، تناسب مجالس اللهو ومحافل الطرب وآلات اللهو و الملاهي، ولا فرق بين استعماله في كلام حقّ؛ من قراءة القرآن و الدعاء و المرثية، وغيره من شعر أو نثر، بل يتضاعف عقابه لو استعمله فيما يطاع به اللَّه تعالى. نعم، قد يستثنى غناء المغنّيات في الأعراس، و هو غير بعيد. ولا يترك الاحتياط بالاقتصار على زفّ العرائس و المجلس المعدّ له مقدّماً ومؤخّراً، لا مطلق المجالس، بل الأحوط الاجتناب مطلقاً.