تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٠ - القول في مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
المرتبة الثالثة: الإنكار باليد.
(مسألة ١): لو علم أو اطمأنّ بأنّ المطلوب لا يحصل بالمرتبتين السابقتين، وجب الانتقال إلى الثالثة، و هي إعمال القدرة مراعياً للأيسر فالأيسر.
(مسألة ٢): إن أمكنه المنع بالحيلولة بينه وبين المنكر، وجب الاقتصار عليها لو كان أقلّ محذوراً من غيرها.
(مسألة ٣): لو توقّفت الحيلولة على تصرّف في الفاعل أو آلة فعله- كما لو توقّفت على أخذ يده أو طرده، أو التصرّف في كأسه الذي فيه الخمر، أو سكّينه ونحو ذلك- جاز بل وجب.
(مسألة ٤): لو توقّف دفع المنكر على الدخول في داره أو ملكه، والتصرّف في أمواله- كفرشه وفراشه- جاز لو كان المنكر من الامور المهمّة التي لا يرضى المولى بخلافه كيف ما كان، كقتل النفس المحترمة، وفي غير ذلك إشكال؛ و إن لا يبعد بعض مراتبه في بعض المنكرات.
(مسألة ٥): لو انجرّت المدافعة إلى وقوع ضرر على الفاعل- ككسر كأسه أو سكّينه- بحيث كان من قبيل لازم المدافعة فلا يبعد عدم الضمان، ولو وقع الضرر على الآمر و الناهي من قِبل المرتكب كان ضامناً وعاصياً.
(مسألة ٦): لو كسر القارورة التي فيها الخمر- مثلًا- أو الصندوق الذي فيه آلات القمار؛ ممّا لم يكن ذلك من قبيل لازم الدفع، ضمن وفعل حراماً.
(مسألة ٧): لو تعدّى عن المقدار اللازم في دفع المنكر، وانجرّ إلى ضرر على فاعل المنكر ضمن، وكان التعدّي حراماً.