تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٩ - القول في مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
(مسألة ٨): لو احتمل التأثير وحصول المطلوب بالجمع بين بعض درجات المرتبة الاولى أو المرتبة الثانية، أو بالجمع بين تمام درجات الاولى أو الثانية ممّا أمكن الجمع بينها، أو الجمع بين المرتبتين ممّا أمكن ذلك، وجب ذلك بما أمكن، فلو علم عدم التأثير لبعض المراتب، واحتمل التأثير في الجمع بين الانقباض و العبوس و الهجر و الإنكار لساناً، مشفوعاً بالغلظة و التهديد ورفع الصوت و الإخافة ونحو ذلك وجب الجمع.
(مسألة ٩): لو توقّف دفع منكر أو إقامة معروف على التوسّل بالظالم ليدفعه عن المعصية جاز، بل وجب مع الأمن عن تعدّيه ممّا هو مقتضى التكليف، ووجب على الظالم الإجابة، بل الدفع واجب على الظالم كغيره، ووجبت عليه مراعاة ما وجبت مراعاته على غيره من الإنكار بالأيسر ثمّ الأيسر.
(مسألة ١٠): لو حصل المطلوب بالمرتبة الدانية من شخص وبالمرتبة التي فوقها من آخر، فالظاهر وجوب ما هو تكليف كلّ منهما كفائياً، ولا يجب الإيكال إلى من حصل المطلوب منه بالمرتبة الدانية.
(مسألة ١١): لو كان إنكار شخص مؤثّراً في تقليل المنكر وإنكار آخر مؤثّراً في دفعه، وجب على كلّ منهما القيام بتكليفه، لكن لو قام الثاني بتكليفه وقلع المنكر سقط عن الآخر، بخلاف قيام الأوّل الموجب للتقليل، فإنّه لا يسقط بفعله تكليف الثاني.
(مسألة ١٢): لو علم إجمالًا بأنّ الإنكار بإحدى المرتبتين مؤثّر يجب بالمرتبة الدانية، فلو لم يحصل بها المطلوب انتقل إلى العالية.