تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠ - فصل في غسل الحيض
أوّل النهار، والليالي الثلاث لو كان مبدؤه أوّل الليل، أو عند التلفيق كالمثال المتقدّم.
(مسألة ١١): الحائض: إمّا ذات العادة، أو غيرها. والثانية: إمّا مبتدأة: و هي التي لم تر حيضاً قطّ، و إمّا مضطربة: و هي التي تكرّر منها الحيض ولم يستقرّ لها عادة، و إمّا ناسية: و هي التي نسيت عادتها. وتصير المرأة ذات عادة بتكرّر الحيض مرّتين متواليتين متّفقتين في الزمان أو العدد أو فيهما، فتصير بذلك ذات عادة وقتية أو عددية أو وقتية وعددية، ولمّا كان تحقّق العادة الوقتية فقط بل العددية فقط بالمرّتين لا يخلو من شوب إشكال، فلا ينبغي ترك الاحتياط.
(مسألة ١٢): لا إشكال في أنّه لا تزول العادة برؤية الدم على خلافها مرّة، كما أنّه لا إشكال في زوالها بطُروّ عادة اخرى، حاصلة من تكرّر الدم مرّتين متماثلتين على خلافها. وفي زوالها بتكرّره على خلافها- لا على نسق واحد، بل مختلفاً- قولان، أقواهما ذلك فيما لو وقع التخلّف مراراً؛ بحيث يصدق في العرف أنّها ليس لها أيّام معلومة، و أمّا لو رأت مرّتين غير متماثلتين ففي بقاء العادة تأمّل.
(مسألة ١٣): ذات العادة الوقتية- سواء كانت عددية أيضاً أم لا- تتحيّض بمجرّد رؤية الدم في العادة، فتترك العبادة سواء كان بصفة الحيض أم لا، وكذا لو رأت قبل العادة أو بعدها بيوم أو يومين أو أزيد؛ ما دام يصدق عليه تعجيل الوقت و العادة وتأخّرهما، فإن انكشف عليها بعد ذلك عدم كونه حيضاً- لكونه أقلّ من أقلّه- تقضي ما تركته من العبادة. و أمّا غير ذات العادة المذكورة فتتحيّض أيضاً بمجرّد الرؤية إن كان بصفات الحيض، ومع عدمه تحتاط بالجمع