تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٩ - القول في كيفية الإحرام
(مسألة ١٤): لو شكّ بعد التلبية أنّه أتى بها صحيحة أم لا، بنى على الصحّة، ولو أتى بالنيّة ولبس الثوبين وشكّ في إتيان التلبية، بنى على العدم ما دام في الميقات، و أمّا بعد الخروج فالظاهر هو البناء على الإتيان، خصوصاً إذا تلبّس ببعض الأعمال المتأخّرة.
(مسألة ١٥): إذا أتى بما يوجب الكفّارة، وشكّ في أنّه كان بعد التلبية حتّى تجب عليه، أو قبلها، لم تجب عليه؛ من غير فرق بين مجهولي التأريخ، أو كون تأريخ أحدهما مجهولًا.
الثالث من الواجبات: لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يحرُم على المُحرِم لبسه؛ يتّزر بأحدهما ويتردّى بالآخر، والأقوى عدم كون لبسهما شرطاً في تحقّق الإحرام، بل واجباً تعبّدياً. والظاهر عدم اعتبار كيفية خاصّة في لبسهما، فيجوز الاتّزار بأحدهما كيف شاء، والارتداء بالآخر، أو التوشّح به، أو غير ذلك من الهيئات، لكن الأحوط لبسهما على الطريق المألوف. وكذا الأحوط عدم عقد الثوبين ولو بعضهما ببعض، وعدم غرزهما بإبرة ونحوها، لكن الأقوى جواز ذلك كلّه ما لم يخرج عن كونهما رداءً وإزاراً. نعم، لا يترك الاحتياط بعدم عقد الإزار على عنقه. ويكفي فيهما المسمّى و إن كان الأولى بل الأحوط كون الإزار ممّا يستر السرّة و الركبة، والرداء ممّا يستر المنكبين.
(مسألة ١٦): الأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتّزر ببعضه ويرتدي بالباقي إلّا في حال الضرورة، ومع رفعها في أثناء العمل لبس الثوبين. وكذا الأحوط كون اللبس قبل النيّة و التلبية، فلو قدّمهما عليه أعادهما بعده، والأحوط النيّة وقصد التقرّب في اللبس. و أمّا التجرّد عن اللباس فلا يعتبر فيه النيّة؛ و إن كان الأحوط و الأولى الاعتبار.