تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٤ - القول في شرائط وجوب حجّة الإسلام
وتكسّبه، وكان عنده من النقود ونحوها ما يمكن شراؤها، يجوز صرفها في ذلك؛ من غير فرق بين كون النقد عنده ابتداءً، أو بالبيع بقصد التبديل أو لا بقصده، بل لو صرفها في الحجّ ففي كفاية حجّه عن حجّة الإسلام إشكال بل منع. ولو كان عنده ما يكفيه للحجّ ونازعته نفسه للنكاح، جاز صرفه فيه بشرط كونه ضرورياً بالنسبة إليه؛ إمّا لكون تركه مشقّة عليه، أو موجباً لضرر أو موجباً للخوف في وقوع الحرام، أو كان تركه نقصاً ومهانة عليه. ولو كانت عنده زوجة ولا يحتاج إليها، وأمكنه طلاقها وصرف نفقتها في الحجّ، لا يجب ولا يستطيع.
(مسألة ١٨): لو لم يكن عنده ما يحجّ به، ولكن كان له دين على شخص بمقدار مؤونته أو تتميمها، يجب اقتضاؤه إن كان حالّاً؛ ولو بالرجوع إلى حاكم الجور مع فقد حاكم الشرع أو عدم بسط يده. نعم، لو كان الاقتضاء حرجياً أو المديون معسراً لم يجب، وكذا لو لم يمكن إثبات الدين. ولو كان مؤجّلًا والمديون باذلًا يجب أخذه وصرفه فيه، ولا يجب في هذه الصورة مطالبته و إن علم بأدائه لو طالبه. ولو كان غير مستطيع وأمكنه الاقتراض للحجّ و الأداء بعده بسهولة، لم يجب ولا يكفي عن حجّة الإسلام. وكذا لو كان له مال غائب لا يمكن صرفه في الحجّ فعلًا، أو مال حاضر كذلك، أو دين مؤجّل لا يبذله المديون قبل أجله، لا يجب الاستقراض و الصرف في الحجّ، بل كفايته على فرضه عن حجّة الإسلام مشكل بل ممنوع.
(مسألة ١٩): لو كان عنده ما يكفيه للحجّ وكان عليه دين؛ فإن كان مؤجّلًا وكان مطمئنّاً بتمكّنه من أدائه زمان حلوله مع صرف ما عنده وجب، بل لا يبعد وجوبه مع التعجيل ورضا دائنه بالتأخير مع الوثوق بإمكان الأداء عند المطالبة،