مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٩٢ - وجوب الإعادة على من صلى ركعتي الطواف في غير المقام وعلى الناسي
.................................................................................................
______________________________________________________
(الا كا) صلّاهما حيث ذكر : لما نسيها حتى جاء منى فرجع الى مكة وصلّاهما ، ثم رجع الى منى وذكر ذلك له عليه السّلام [١].
والذي يؤيد الحمل على عدم الرجوع مع المشقّة ، صحيحة أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل نسي ان يصلّى ركعتي طواف الفريضة خلف المقام. وقد قال الله تعالى «وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى) ، حتى ارتحل؟ فقال : ان كان ارتحل فانّى لا أشقّ عليه ولا آمره ان يرجع ولكن يصلّى حيث يذكر [٢].
لأنّها تشعر بالرجوع مع عدم المشقّة ، وفي الأوّل دلالة على الرجوع مطلقا ، فيحمل على عدم المشقّة ، أو على الاستحباب ، للجمع كما فعل في الاستبصار.
والظاهر انّ الرّجوع ـ بعد الارتحال عن مكة وحواليها مثل الأبطح بقصد الرواح الى الأهل ـ مشقّة لأنه يستلزم مفارفة الأسباب والأصحاب ، وقد يمنع ما يمنع.
ولظاهر هذه الروايات ، فلا يدفعه الرجوع الى الأبطح الذي تقدم في صحيحة محمّد وموثقة عبيد [٣] [٤].
وفي رواية غير صحيحة يوكّل من نسي ركعتي طواف الفريضة [٥].
وروى في الفقيه (صحيحا) عن عمر بن يزيد (الثقة) عن ابى عبد الله عليه السّلام ان كان مضى قليلا فليرجع فليصلّهما أو يأمر بعض النّاس فليصلّهما عنه [٦].
[١] الوسائل الباب ٧٤ من أبواب الطواف الرواية ٩ نقل بالمعنى.
[٢] الوسائل الباب ٧٤ من أبواب الطواف الرواية ١٠.
[٣] الوسائل الباب ٧٤ من أبواب الطواف الرواية ٥ ـ ٦.
[٤] الوسائل الباب ٧٤ من أبواب الطواف الرواية ٥ ـ ٦.
[٥] الوسائل الباب ٧٤ من أبواب الطواف الرواية ١٤ ومتن الرواية هكذا : عن ابن مسكان ، قال حدثني من سأله عن الرّجل ينسى ركعتي طواف الفريضة حتى يخرج؟ فقال : يوكّل.
[٦] الوسائل الباب ٧٤ من أبواب الطواف الرواية ١.