مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٧٧ - (١) المفتوحة عنوة وأحكامها
.................................................................................................
______________________________________________________
التحجير ، (السادس) : إقطاع الامام [١].
وفي [٢] بعضها ، بالشيعة خاصة قال في التذكرة : يجوز للشيعة حال الغيبة التصرف فيها ، لأنهم عليهم السّلام أباحوا لشيعتهم ذلك إلخ.
والظاهر عدم الفرق في جميع اراضيه عليه السّلام سواء كانت موات المفتوحة وغيره من سائر الأنفال مثل بطون الأودية ، ورؤوس الجبال ، والمفاوز التي باد أهلها ، مثل الكوفة وجميع الأرضين التي لا مالك لها معروف.
بل الظاهر عدم الاختصاص بالأرض ، لان مثلها ما فيها من الماء والكلاء والقصب والأحجار التي لها قيمة وغيرها حتى المعادن والكنوز التي فيها على ما مر ، لكن عبارة الأصحاب خالية عنها ، لعله للظهور ، فتأمل.
والظاهر أيضا عدم الخلاف في كون ذلك ملكا للإمام عليه السّلام بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وادعى عليه الوفاق في شرح الشرائع الشهيد الثاني في كتاب إحياء الأموات : وتدل عليه الاخبار الكثيرة [٣] والآية الشريفة «ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ»[٤] وكذا قوله تعالى «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ»[٥].
وقد فسر الأنفال في الاخبار : بما كان من ارض لم يكن فيها هراقة دم ، وارض قوم صولحوا أو أعطوا بأيديهم وما كان من أرض خربة ، أو بطون أودية.
وفي الخبر : فما كان لله فهو لرسوله يضعه حيث يشاء وهو للإمام بعد
[١] ما ذكره من الأمور الستة ملخص ما ذكره في القواعد ، فراجع المقصد الثالث منها في إحياء الموات ، ص ٢١٩.
[٢] عطف على قوله قدس سره قبل ١ سطر ، وفي بعضها اختصاص التملك بالمسلم.
[٣] الوسائل ، باب ١ ، من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، فراجع.
[٤] الحشر ، ٦.
[٥] سورة الأنفال : ١.