مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٤ - كفارة الجدال كاذبا وصادقا ووجوب التوبة
وفي الجدال مرّة كاذبا شاة ومرّتين بقرة وثلثا بدنة.
وصادقا ثلثا شاة.
______________________________________________________
حلق الرأس [١] ولهذا قيل بالكراهة لعدم صحة الاخبار الدالة على المنع مع المعارضة في الجملة وحملت على الكراهة لصحيحة حريز [٢].
ولكن يمكن حملها على حال الضرورة لما تقدم في خبر الحسن الدالّ على تحريم إخراج الدم وقد مرّ البحث فيه في تحريم إخراج الدّم ، فتذكر.
قوله : وفي الجدال إلخ .. قد مرّ تحقيق الجدال والفسوق وتحريمهما.
ويدلّ على عدم الكفارة ، بالجدال مرّة أو مرّتين صادقا ، الأصل ، وصحيحة يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المحرم يقول : لا والله وبلى والله وهو صادق عليه شيء؟ قال : لا [٣].
وغيرها ويؤيّده عدم الكفارة في الفسوق مع أنه الكذب ، وينبغي الاستغفار والتوبة.
قال في المنتهى : وتجب التوبة فإنّها كفارة كلّ ذنب وتجديد التلبية أيضا.
ويدل عليهما صحيحة محمد بن مسلم والحلبي عن ابى عبد الله عليه السّلام (في حديث) قالا : أرأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه؟ قال : لم يجعل الله له حدّا يستغفر الله ويلبّى (الحديث) [٤].
ويدلّ على وجوب دم شاة في الجدال صادقا فوق المرّتين صحيحة معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : انّ الرّجل إذا حلف بثلثة أيمان في مقام
[١] هكذا في جميع النسخ ، والصواب : لو لم يستلزم الحلق ، كما في قوله عليه السّلام في صحيحة حريز : لا بأس ان يحتجم المحرم ما لم يحلق إلخ.
[٢] الوسائل الباب ٦٢ من أبواب تروك الإحرام الرواية ٥.
[٣] الوسائل الباب ١ من أبواب بقية كفارات الإحرام الرواية ٨.
[٤] الوسائل الباب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام الرواية ٢ بطريق الصدوق.