مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٨٣ - (١) المفتوحة عنوة وأحكامها
.................................................................................................
______________________________________________________
ما فعلوا ، بشفاعتهم ، وانهم لا يموتون الا مغفورين ان شاء الله.
واما ما يدل على العموم ، ففي مرسلة حماد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن عليه السّلام : والأرضون التي أخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في أيدي من يعمرها ويحييها ويقوم عليها على ما صالحهم الوالي إلخ [١].
ولا دلالة فيها على المطلوب مع إرسالها فافهم.
وما في رواية محمّد بن مسلم عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : وأيّما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعملوها (عمروها خ ل) فهم أحق بها ، وهي لهم [٢].
رواها الشيخ في التهذيب في الخمس ، عن على بن الحسن بن فضال مرسلا [٣] ، وأوصله الى محمّد بن مسلم ، وطريقه اليه غير ظاهر الصحة [٤] : وقيل «علي» أيضا فطحي وان كان ثقة : فيمكن حملها على الشيعة لما تقدم ، أو المسلم.
وبالجملة إذا ثبت كون الموات ملكا للإمام ، فيحتاج الى دليل أقوى يدل على الخروج عن ملكه والدخول في ملك المحيي ؛ وللأصل والاستصحاب والاعتبار بأنه عليه السّلام ليس براض عن الكافر ولا عن المخالف ، وأقوالهم (وأفعالهم خ ل) :
فيبعد رضاه بتصرفهما في ماله وتمليكهما إياها : وان كان ذلك محتملا لكرمهم ، وعدم اعتبار ما في الدنيا عندهم ، وعدم المؤاخذة فيها : ولهذا ان الله تعالى لم يرض
[١] الوسائل باب ٤١ من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، قطعة من حديث ٢.
[٢] الوسائل باب ٧١ من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، قطعة من حديث ٢.
[٣] سند الحديث كما في التهذيب هكذا (روى على بن الحسن بن فضال عن إبراهيم بن هاشم عن حماد بن عيسى عن محمد بن مسلم)
[٤] طريق الشيخ الى على بن الحسن بن فضال كما في مشيخة التهذيب هكذا (وما ذكرته في هذا الكتاب عن على بن الحسن بن فضال ، فقد أخبرني به احمد بن عبدون المعروف ب «ابن الحاشر) سماعا منه واجازة عن على بن محمد بن الزبير عن على بن الحسن بن فضال)