مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٦٨ - (١) الطهارة من الحدث
ويجب فيه الطهارة.
______________________________________________________
قوله : ويجب فيه الطهارة إلخ .. إشارة إلى مقدمات الطواف قال في المنتهى : الطهارة شرط في الطواف الواجب ذهب إليه علمائنا ، والظاهر عدم اشتراطها في المندوب.
يدل عليهما الأخبار الكثيرة مثل صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أحدهما عليهما السّلام عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور (طهر قيه)؟ فقال : يتوضأ ويعيد طوافه ، وان كان تطوعا توضّأ وصلّى ركعتين [١].
ويدل على الثاني صحيحة حريز عن أبي عبد الله عليه السّلام في رجل طاف تطوّعا وصلّى ركعتين وهو على غير وضوء فقال : يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف.
ولا يضرّ اشتراك عبد الرحمن الراوي عنه موسى بن القاسم [٢] لما مرّ غير مرّة.
ورواية عبيد بن زرارة عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : قلت له انّى أطوف طواف النافلة وانا على غير وضوء فقال : توضّأ وصلّ ، وان كنت متعمدا.
وغير ذلك من الاخبار فينبغي الحمل على الواجب.
وما ورد ـ في عدم الاعتداد بالطواف مع عدم الوضوء مثل ما في صحيحة على بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليهم السّلام قال : سألته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب فذكر وهو في الطواف؟ فقال : يقطع طوافه (الطواف كا) ولا يعتدّ بشيء مما طاف ، وسألته عن رجل طاف ثم ذكر أنه على غير وضوء؟ قال : يقطع طوافه ولا يعتد به ـ من قوله : وسألته إلخ لوجوب حمل المطلق والمجمل على المقيّد والمفصّل.
[١] رواها والثلثة التي بعدها في الوسائل في الباب ٣٨ من أبواب الطواف الرواية ٣ و ٧ و ٩ و ٤.
[٢] والسند (كما في التهذيب) هكذا موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن حمّاد عن حريز.