مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٩ - إذا تعددت أسباب الكفارة هل تتعدد؟
ولا كفّارة في قلع الحشيش وان أثم وفي الادّهان شاة ولو في الضّرورة ويجوز أكل ما ليس بطيب كالشيرج [١] والسمن.
ولو تعدّدت الأسباب تعدّدت الكفّارة مع الاختلاف.
ولو كرّر الوطي تكرّرت الكفّارة ، ولو كرّر الحلق في وقتين
______________________________________________________
محلّها ، وان جفّت يجب الضمان يعنى قيمتها ، وأنّها غير الكفّارة ، فيجب القيمة والكفارة ويحتمل عدم وجوب شيء من الكفارة على تقدير الجفاف ، فلو نبتت في محلّها لم يجب على القالع شيء حينئذ وعلى الأوّل تجب الكفارة فقط ، فتأمل.
قوله : ولا كفارة في قلع الحشيش وان أثم به إلخ .. دليل الإثم هو التحريم ، وقد مرّ دليله ، ودليل عدم الكفارة الأصل ، مع عدم موجب.
وقد مرّ البحث في وجوب الدّم بالادّهان ولو مع الضرورة ، وأنّ الظاهر هو العدم ، الّا ان يصدق استعمال الطيب المنهي عنه فيجب ما يجب فيه لا غير.
ونقل الإجماع في المنتهى على وجوب الكفارة في الادّهان بالأدهان الطيبة اختيارا ، وتوقف في حال الضرورة.
ودليل جواز أكل الادهان الغير الطيبة هو الأصل ، وعدم المانع ، وقد يشعر التقييد بالأكل بعدم جواز الادّهان الغير الطيّبة أيضا ، وهو الظاهر من إيجابه الشاة في مطلق الادّهان ، ونقل القولان فيه في المنتهى ، والأصل مع عدم دليل المنع ، دليل الجواز.
قوله : ولو تعدّدت إلخ .. قد مرّ ما يفيد توضيح هذا الى آخره ، وانّه لا شك في تعدد الكفارة مع اختلاف أسبابها الموجبة لها مثل الوطي والصيد ، بل مع الاتحاد أيضا مع فهم الاستقلال مثل قتل صيدين والوطي مرّتين واليه.
أشار بقوله : ولو كرّر الوطي تكررت الكفارة بقوله :.
[١] الشيرج دهن السمسم معرّب الشيرة (مجمع البحرين)