مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٩٥ - كيفية الاحرام بالحج كالاحرام بالعمرة
وصفته كما تقدم ، الا أنّه ينوي إحرام الحج ،
______________________________________________________
حجّه ولا شيء عليه.
واستدل عليه برواية على بن جعفر عن أخيه موسى عليه الصلاة والسلام قال : سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكره وهو بعرفات ما حاله؟ قال : يقول : اللهم على كتابك وسنة نبيّك فقد تمّ إحرامه ، فإن جهل ان يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع الى بلده ان كان قضى مناسكه كلّها فقد تم حجّه [١].
وفي الطريق محمد بن أحمد العلوي [٢] وما نعرفه الا انه قيل طريقه في التهذيب الى على بن جعفر صحيح مع انها صحيحة في الزيادات.
وفي المتن أيضا خفاء لقوله : (يقول) إلخ كأنّه إشارة إلى النيّة وتقدير اللهم ـ إني أحرم بالحج ـ على كتابك وسنة نبيك وما ذكر التلبية ، للظهور.
وهي محمولة على حال التعذر من الرجوع الى مكّة من عرفات ، للظهور أيضا ، ككلام الشيخ [٣].
والحكم غير بعيد ، لأصل عدم الإعادة والمشقة ، ولما تقدّم من عذر الناسي ، ويؤيّده جعل الأصحاب الإحرام ركنا بمعنى انّ تركه عمدا مبطل لا سهوا ، وقولهم انّ ناسي الإحرام بالحج حتّى فرغ لا شيء عليه.
قوله : وصفته إلخ .. أي صفة إحرام الحج وكيفيته واجبة كانت أو مندوبة مثل إحرام العمرة ، الّا أنّه هناك كان ينوى الإحرام بالعمرة ، وهنا ينوى بالحج ، ويمكن ذكره في التلبية أيضا كما مرّ فتذكر.
[١] الوسائل الباب ١٤ من أبواب المواقيت الرواية ٨.
[٢] والسند (كما في التهذيب) هكذا : محمد بن احمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد العلوي ، عن العمركي بن على الخراساني ، عن علي بن جعفر.
[٣] المتقدم من التهذيب آنفا.