مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٧٤ - (٦) البدأة بالحجر والختم به
والنية والبدأة بالحجر ، والختم به.
______________________________________________________
وصحيحة حريز وإبراهيم بن عمر جميعا عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : لا بأس ان تطوف المرأة غير المخفوضة فأمّا الرّجل فلا يطوفنّ الا وهو مختون [١].
وفي الصحيح عن إبراهيم بن ميمون عن ابى عبد الله عليه السّلام ، في الرجل يسلم فيريد ان يحج وقد حضر الحج ، أيحجّ أم يختتن؟ قال : لا يحجّ حتّى يختتن [٢].
ولا يضرّ الجهل بحال إبراهيم ، ولعل توقف ابن إدريس (المنقول في الدروس) مبنىّ على أصله من التوقف عن العمل بالخبر الواحد.
قوله : والنيّة إلخ .. من هنا إشارة إلى أفعال الطواف وأجزائه ، أي يجب في تحقق الطواف النيّة ، وقد مرّ ما يكفي في ذلك.
والظاهر أنّه يكفى ان ينوي الطواف للحج أو العمرة واجبا أو ندبا لله تعالى ، كما قال في المنتهى : وهو ان ينوي الطواف للحج أو العمرة واجبا أو ندبا قربة الى الله ، بل أقلّ من ذلك ، كما أشار إليه في المنتهى أيضا ، بقوله تعالى «وَما أُمِرُوا إِلّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ»[٣] والإخلاص هو التقرب ، وهو المراد من النيّة ، فتأمل والاحتياط الإتيان بما ذكروه في المناسك فلا ينبغي الترك.
واما وجوب الابتداء بالحجر في الجملة فالظاهر أنّه لا خلاف فيه بين العلماء ، كانّ المصنف أراد ذلك بقوله في المنتهى : ويجب الابتداء بالركن الذي فيه الحجر الى قوله : ولا نعلم فيه خلافا.
وظاهر قوانين الاستدلال يقتضي الاكتفاء في الابتداء بالحجر والختم به بما يصدق عليه ـ لغة وعرفا ـ الابتداء منه والاختتام به كما هو ظاهر أكثر المتون مثل المنتهى ، والمتن وكتابي المحقق ، وكتب الشيخ مثل التهذيب والنهاية والصدوق فإنّ
[١] الوسائل الباب ٣٣ من أبواب مقدمات الطواف الرواية ٣ و ٢.
[٢] الوسائل الباب ٣٣ من أبواب مقدمات الطواف الرواية ٣ و ٢.
[٣] سورة البينة ٥.