مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤ - وجوب الافتراق بين الزوجين إذا بلغا الموضع
ولو جامع بعد المشعر أو في غير الفرجين قبله عامدا فبدنة.
______________________________________________________
قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام ، عن رجل محرم وقع على اهله؟ فقال : ان كان جاهلا فليس عليه شيء وان لم يكن جاهلا فانّ عليه ان يسوق بدنة (البدنة خ ل) ويفرِّق بينهما حتّى يقضيا المناسك ، ويرجعا الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، وعليهما الحجّ من قابل [١].
وقد مرّ ما يدلّ على عدم الشيء على الناسي إلّا في الصيد.
وروى في الفقيه عن الصادق عليه السّلام قال : (في حديث) ان كنت ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليك [٢].
وعن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام ، قال : فان اتى المحرم اهله ناسيا فلا شيء عليه انما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس [٣].
ويدلّ عليه أيضا رفع الخطاء والنسيان وغير ذلك [٤] ولعلّه لا خلاف أيضا عندنا فيه.
ورواية جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن محرم وقع على اهله؟ قال : عليه بدنة ، قال : فقال له زرارة قد سألته عن الذي سألته عنه فقال لي عليه بدنة ، قلت : عليه شيء غير هذا؟ قال : نعم عليه الحجّ من قابل [٥].
قال في المنتهى : وهي صحيحة ، وليست بظاهرة لوجود أبي الحسين
[١] الوسائل الباب ٣ من أبواب كفارة الاستمتاع الرواية ٢ وفيه (وعليه الحج) من قابل بدل (وعليهما) الحج من قابل.
[٢] الوسائل الباب ٢ من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية ٥.
[٣] ذكرها في الفقيه في (باب ما يجب على المحرم اجتنابه) في ذيل رواية أبي بصير ، ويحتمل كونها من كلام الصدوق ره ولذا لم ينقلها في الوسائل عن الفقيه وانما نقلها عن العلل مسندا إلى زرارة (راجع الوسائل الباب ٢ من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية ٧).
[٤] راجع الوسائل الباب ٣٠ من أبواب الخلل من كتاب الصلاة.
[٥] الوسائل الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية ٣.