مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٠٤ - حكم ما لو أفاض قبل الغروب جاهلا أو ناسية أو عامدا
فلو أفاض قبله جاهلا أو ناسيا وعاد قبل الغروب فلا شيء عليه ، وعامدا عليه بدنة ، فان عجز صام ثمانية عشر يوما ،
______________________________________________________
ولعل مرادهم بعد تحقق الزوال بلا فصل واليه أشار في الدروس قال : النيّة مقارنة لما بعد الزوال.
ولكن يأباه ما مرّ من ضرب الخبإ في النمرة والدخول في عرفة بعده فكأنّ المراد بعد الزّوال في الجملة بحيث لا يتخلّل زمان كثير ، وهو مشتغل بغير مقدمات الوقوف.
وبالجملة الذي يستفاد انّ الاحتياط أنّه ينبغي الكون في عرفة بقصد العبادة من أوّل الزّوال ، بل مقدّما عليه من باب المقدّمة ، والنّية بعد تحقق الزوال ، وللاشتغال بالغسل والطّهارة ثم الجمع بين الصلوتين ثم تجديد النّية والاشتغال بالدّعاء والتضرّع والبكاء والتّباكي والمسألة وطلب المغفرة لنفسه ولإخوانه المؤمنين وأخواته المؤمنات بل انّه أفضل للرواية [١] إلى الغروب وعدم الاشتغال بغيره فإنّه يوم مسألة ودعاء.
وينبغي العتق في عشيّة عرفة ليعتقه الله من النّار كما في الرواية [٢] وينبغي اختيار الأدعية المأثورة في التهذيب والكافي [٣] خصوصا دعاء الحسين بن علي عليهما السّلام ، ودعاء على بن الحسين عليهما السّلام ، وعلى الله القبول.
والظّاهر استحباب ما عدا الوقوف لما تقدم ، ولما قال في المنتهى : انّما الواجب هو الوقوف ، ولا نعلم في ذلك خلافا.
وما دلّ على كون الوقوف سنة ، فالمراد ما ثبت وجوبه بالسّنة ، فلا واجب الا الوقوف ، الله يعلم ، فتأمل.
قوله : فلو أفاض قبله إلخ .. أي انّما يجب الكون بها الى الغروب على
[١] راجع الوسائل الباب ١٤ و ١٨ من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة.
[٢] راجع الوسائل الباب ١٤ و ١٨ من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة.
[٣] راجع الوسائل الباب ١٤ و ١٨ من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة.