مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٢٤ - حكم ما لو ذكر شك في عدد الطواف
.................................................................................................
______________________________________________________
وهو في شكّ من الرّابع أنّه طاف فليبن على الثلثة فإنه يجوز له [١].
ولانه مع البناء على الأقلّ ، لا يخرج عن العهدة بيقين ، لاحتمال الزيادة. ولأنه أحوط. ولانّه كالصلاة لقوله عليه السّلام [٢] وزيادتها مبطلة كنقصانها فكذا هنا هذا مذهب الشيخ وجماعة.
وذهب الشيخ المفيد وعلى بن بابويه وأبو الصّلاح وابن الجنيد الى البناء على الأقلّ على ما ذكره في المختلف واحتج لهم : بأصل براءة الذمة. وبرواية منصور الآتية. ثم أجاب بالمعارضة بالاحتياط ، وبان الأصل انما يصار اليه مع عدم المعارض وامّا مع وجوده فلا ، والرواية بعد سلامة سندها لا يدلّ على المطلوب صريحا لاحتمال ان يكون في النافلة أو ان يكون الشك بعد الانصراف أو ان يكون قوله : قد طفت إشارة إلى الإعادة.
ورواية منصور (هي صحيحة منصور بن حازم) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : انى طفت فلم ادرأ ستّة طفت أم سبعة؟ فطفت طوافا آخر فقال : هلا استأنفت؟ قلت : قد طفت وذهبت قال : ليس عليك شيء [٣].
وهذه تدل على وجوب الاستيناف عينا ، وكونه أفضل. ويؤيّده استصحاب شغل الذمة بما شك فيه وان الأصل عدم فعله وعدم الخروج عن اليقين بالشك بل بيقين مثله كما مرّ في الشك في الوضوء والصلاة [٤] ، عقلا ونقلا وعدم ثبوت البطلان بالزيادة المحقّقة مطلقا فكيف هنا لاحتمال عدم الزيادة.
[١] الوسائل الباب ٣٣ من أبواب الطواف الرواية ٧.
[٢] يمكن ان يكون إشارة الى ما رواه في الوسائل الباب ٣٤ من أبواب الطواف الرواية ١١ ومتن الرواية هكذا : عبد الله بن محمد عن ابى الحسن عليه السّلام ، قال : الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها فعليك الإعادة وكذلك السّعي.
[٣] الوسائل الباب ٣٣ من أبواب الطواف الرواية ٣.
[٤] مجمع الفائدة ج ١ ، ص ١٢٠.